samedi 25 décembre 2021

الامازيغ المسلمون قبل بعثة الرسول محمد عليه الصلاة و السلام

 الامازيغ المسلمون قبل بعثة الرسول محمد عليه الصلاة و السلام 

اعتنق الامازيغ في اغلبهم قبل دخول الاسلام العقيدة المسيحية الاريوسية (نسبة الى القس الامازيغي اريوس) وتسمى ايضا في الجزائر العقيدة الدوناتية (نسبة الى القس دوناتيوس من اتباع اريوس)

هذه العقيدة الاريوسية التي تقول ان لا اله الا الله وان عيسى نبي الله

هذه العقيدة الاريوسية التي كان عليها الامازيغ والاقباط والوندال هي عقيدة الاسلام والتوحيد التي نزلت على كل الانبياء من ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم

هذه العقيدة الاريوسية التي حارب من اجلها اريوس واتباعه والوندال عقيدة روما الكاثوليكية (مبدا التثليث وتاليه عيسى عليه السلام)

نعم كان اغلب الاقباط والامازيغ والوندال على عقيدة التوحيد التي لا تامن بان عيسى اله ولا ابن الله و قبل بعث الرسول محمد عليه الصلاة و السلام بكثيرحوالي القرن الخامس الميلادي في ذلك الزمن لم يكن للعرب أي معرفة او ايمان بالتوحيد كان العرب يعبدون الأصنام ، ويتقربون لها ، ويذبحون عندها ، ويعظمونها التعظيم كله ، وهي من صنع أناسٍ مثلهم من البشر ، وأحياناً تكون من صنع أيديهم ، من التمر ، أو الطين ، أو غيرها ، وكان عدد الأصنام التي حول الكعبة المشرفة حوالي 360 صنماً .

قال تعالى واصفاً أولئك الجاهليين : ( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ) يونس/ 18 .

وكان احدهم يصنع الاهه من عجين التمر وعندما يجوع ياكله وسقول اغفري يا الله (سبحان الله عجبا لذلك العقل لذلك حاربتهم روما وبيزنطا بالتعاون مع مدرسة الكنيسة الكاثوليكية التي اجرمت في حق هؤلاء الموحدين وقتلت منهم الكثير.

هكذا كان الوضع في مكة المكرمة،وفي جزيرة العرب لم يكن هناك أحد على الدين الصحيح ولا على خلق قويم و لا يعرفون التوحيد (الاسلام) إلا أقل القليل، مثل زيد بن عمرو بن نفيل والد سعيد بن زيد، وكان حنيفيًّا على ملة إبراهيم عليه السلام، وكذلك ورقة بن نوفل، وكان قد تَنَصّر، كما كان هناك قس بن ساعدة، وكان يبشر بمجيء نبيٍّ، وقد أدرك النبيّ فعلا، ولكنه لم يدرك البعثة.

عزيزي القارئ ترون حال الأرض على اتساعها قبل زمان البعثة، التوحيد و الاسلام موجود في بلاد الامازيغ و الاقباط و حتى عند القبائل الجرمانية الوندالية مقابل انعدامه في بلاد جزيرة العرب ولهذه الاسباب مقتهم الله تعالى قبل بعثة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام و القاعدة الربانية تفيد ان الانبياء و الرسل تنزل على شرار الناس و افسدهم خلقا و ليس كما يعتقد البعض ان الرسل تنزل على افضل الناس



عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِى خُطْبَتِهِ: « أَلاَ إِنَّ رَبِّى أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا ، كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلاَلٌ.

وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا.

وَإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلاَّ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَقَالَ:

إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِىَ بِكَ ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لاَ يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ.

وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا ، فَقُلْتُ: رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً ، قَالَ:

اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ ، وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ ، وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِقَ عَلَيْكَ ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ.

ان قصة الاريوسين الموحدين ومنهم الامازيغ من اعضم قصص الصراع بين التوحيد والكفر الاسلام دين كل زمان ومكان لهذا نقول الاسلام عرفه الامازيغ قبل ان يبعث محمد صلى الله عليه وسلم و هؤلاء المسلمين قبل محمد الامين لا يجوز القول عنهم انهم كفار قال تعلى:

إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون

فالمؤمنون من أتباع الأنبياء السابقين كلهم كانوا مسلمين بالمعنى العام ، يدخلون الجنة بإسلامهم ، ان احسنوا ويدخلون النار ان اساؤا حالهم كحال المسلمين اليوم

ان الكثير لا يعلم لماذا انتشر الاسلام في اقباط مصر وفي الامازيغ بسرعة وتقبل الناس الشريعة المحمدية بسلاسة

والجواب واضح هو ان الاقباط والامازيغ كانوا في الاغلب على عقيدة التوحيد لذلك فهموا رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ودخلوا فيها لانهم كانوا على الاغلب في عقيدة الاسلام التي معناها التوحيد الخالص للعبودية والربوبية والذات والصفات .

واولائك الامازيغ الذين عاشوا على دين اليهودية والنصرانية قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم لا يجوز ان نحكم عليهم بالكفر لانهم كانوا مسلمين والاسلام لم يبدا في البشر مع نبينا محمد عله الصلاة والسلام انه دين البشر من ادم الى يومنا هذا و لا تقولوا فضل العرب ولا فضل الامازيغ وقولوا كما قال تعالى:

قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم

قال عز وجل: وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ


نصيحة في الله من لم يطلع على هذا الفيديو 

التاريخي فاته نصف عمره كما يقال.










mercredi 10 novembre 2021

التاريخ التمشرقي و الذئاب الامازيغية '' خواطر''

  

التاريخ التمشرقي و الذئاب الامازيغية

انهض ايها الامازيغي وذكرهم من انت وقل لهم كان يا مكان الطيب الامازيغي  لكن الطيب تم غدره وزور تاريخه وغدره فتح ابواب الوحش

كم هو رائع ان يضن العروبيين انك لا تعرف شيء وانت بداخلك ملفات الجميع وتاريخ امة كاملة

مازيغ داهية في الجدال وبارع في فنون الرد والاقناع وغالبا ما يدخل  في جدال  او يخوض  مناظرات و هو واثق من سحق خصمه ويعلم من خلال نقاش الناس او كلام ذلك الخصم هل هو يبحث عن الحق ام مجرد جاهل يدافع عن رايه فقط

قيل لي انت تكتب التاريخ بعاطفة و عصبية و سخونة ومؤدلج اقول نعم انا ساخن جداً عندما ابحث في تاريخ بلادي الامازيغية وأنا محترق بأفكاري ! وكثيراً ما تختنق أنفاسي بهذه الأفكار ، عندها لابد أن أخرج إلى الفضاء الرحب لاقول للناس لا تَستَعرِبوها فَتُذِلُّوهَا.

اعلموا اني مازيغ لا قيود لي ولا اهتم بافواه البشر ولا تعجبني اجواء المجاملة وانا اكتب تاريخ امتي الامازيغية وان احببتك اخبرتك وان كرهتك لا اراك وان لم تعجبهم صراحتي فهذه مشكلتهم وليست مشكلتي  ساضل كما انا صريحا  واضحا في حربي على القومجية العروبية لا ارتدي الاقنعة و لا اتضاهر بما لا اؤمن به

انا ساخن حارق مثل الشمس حارق للاباطيل و الاكاذيب العروبية بالعلم والحلم والدليل الموثق واذكركم ان قيمة الانسان الجزائري ليست بما يملكه من شهادات جامعية فلدينا منها الكثير قيمة الانسان الجزائري بما يملكه من غيرة على تاريخ بلاده واصالتها وتميزها على كل الامم  كغيرته على زوجته وبناته وامه قيمة الانسان الجزائري بما يمنحه من وقت للدفاع عن عراقة امتنا التي لا هي شرقية ولا هي غربية نعم انا ساخن حارق مثل الشمس التي تملك النار الحارقة لكنها تملا الارض نور و سلاما واتمنى من حر كلماتي ومقالاتي الامازيغية ان تذكركم بحر جهنم فتتوقفوا عن تزوير تاريخنا واصولنا الامازيغية

انت تقول لي اني مؤدلج بربريستي و الاولى ان لا تثق انت بتفكيرك وانت تكتب في تاريخ بلادي الا عندما تتاكد ان الشهوة التمشرقية لا تتحدث بداخلك فهي من وحي الشيطان

 لكن يبدوا ان البشرية الان لم تعد في حاجة الى الشيطان مادام هناك دعاة القومجية العروبية فقداتقنت  ادواره بكل براعة  تفوق تصوره لدرجة ان الشيطان اصبح يقف متفرجا و القابلية للاستعمار تسوق انها الوطنية فاصبح الذي يقول الجزائر جزائرية لا شرقية لا غربية شيطانا و الذي بنسبها الى المشرق وطني ما هذا العبث الذي تسمونه عروبة حتى بات الشيطان نفسه يشعر بالراحة مستغنيا عن دوره التاريخي  في الاغواء  و النميمة و نسب الناس الى غير ابيهم مادام هناك من ينسب بني مازيغ الى العرب

ولاتقل لي اين تقع هذه الامازيغية التي تتكلم عنها فاقول الامازيغية لا تقع هي دائما بخير

قيل لي لا تتبع شياطين الامازيغية فقلت لهم نحن الامازيغ  قديما لم نكن نعرف اسم الشيطان حتى اتى عرب بني امية وبني العباس و جلبوه معهم واعلموا اني مازيغ بداخلي عملاق امازيغي لو اخرجته كله لتعوذ منه شياطين القومجية العروبية فعند قرائتي لما يكتبه هؤلاء العروبيين اعرف لماذا الله تعالى خلق جهنم

تاكد ان أكثر ما يكرهه القطيع العروبي من اعداء الهوية الامازيغية هو إنسان مسلم امازيغي يفكر بشكل مختلف عن العروبيين عندما يبحث عن الحقائق التاريخية لامته الامازيغية ، إنهم لا يكرهون رأيه في الحقيقة، ولكن يكرهون جرأة هذا الفرد على امتلاك  القدرة العلمية والشجاعة للتفكير بنفسه ليكون مختلفا ولا يكون خروف مقلد  تم برمجته منذ المدرسة الابتدائية الى غاية  الجامعة على اجترار معلومات تاريخية كاذبة تخص اصول وتاريخ الامة الامازيغية  ونسبها الى المشرق العربي وكانهم مبرمجون  عمدا على ذلك فهذا الامازيغي المستعرب يحمل اعلى الشهادات الجامعية  لكنه لا يستطيع ان يخرج من من دائرة '' أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا"" هكذا اغلب الباحثين الجامعيين في التاريخ  في بلادنا الامازيغية يقدسون ماتعلموه من اساتذتهم وكانه قرءان يجب ان يتلى الاء الليل واطراف النهار وفي الحقيقة ان ما تعلموه هو الزور بعينه و لهذا كثرت المقالات الانشائية التي تنتجها الجامعات الجزائرية واغلها ضعيف جدا الى درجة الخلاعة

ثم عندما ننفرد عن هذه المناهج الجامعية البالية يرانا غيرنا خطر عليهم كاننا ذئاب وهم خرفان فليعلموا انه اذا تحرك المنفرد فالهدف قطيع بكامله لهذا كن امازيغي او مت وانت تحاول ان تكون امازيغي

الا تعلمون ان الذئب الامازيغي هو الكائن الوحيد الذي لا تراه  في السرك العروبي فلماذا تخافون منه

زهل تعرف لماذا يقول الحكماء عش دائما مثل الذئب اولا لان الذئاب لا تمثل في السرك العروبي على عكس الحيونات الاخرى  ولان الذئاب لا تتزوج بامهاتها واخواتها ولا تخون عشيرتها كما لا يخون الامازيغي تاريخ ارضه التي يعيش عليها

نحن نعمل على اقناعكم انكم ابناء هذه الارض الامازيغية اجدادكم مدفونون تحت اقدامكم وليسوا في قفار المشرق

هل تعلمون يا خرفان عروبة الوهم ووهم العروبة ان الخروف يعيش حياته يخاف من الذئب ومن بعد ذلك ياكله الراعي

هكذا انتم تحاربون الامازيغية التي هي الدليل الوحيد على ملكيتكم لهذه الارض و تدافعون عن العروبة الوافدة و في الاخير سيحتلكم و ياكلكم العرب و الغرب ويقال لكم هذه ليست ارضكم فهل تعلمون انه لا يوجد فرق بين عرب وغرب الا نقطة صغيرة

اقول لكل  القومجيين العروبين الذين اخذوا صورة سيئة عني كان هناك الاسوء لكنكم تسرعتم  انا لست كما تضنون ولن اكون كما تتوقعون  بل ساكون اسوا مما تتخيلون وانا اهاجم قلاع العروبة الوهمية في بلاد الامازيغ واعلموا ان الامازيغ تنقلوا من ردة الفعل الى الفعل وتاكدوا ان سقوطي مستحيل لاني ولدت لاكون في زماني يوغرطة الذي يدافع عن التاريخ ومن سوء حظ العروبيين اني اعلم و من حسن حظهم اني لا اهتم لعدوانيتهم  تبا لتاريخهم العروبي وتبا لمؤرخيهم من عصر الديناصورات زعموا انهم صيادون مهرة في مجال التاريخ و جاؤوا يتباهون امامي بصيدهم ويغرونني بمقالاتهم التمشرقية وان اكون صيادا معهم على طريقتهم العروبية وهم يجهلون اني ابحث عن راس الصياد بذاته

كتاباتي و طريقة بحثي في تاريخ الامة الامازيغية مختلفة ومنفردة ولن يعرف سرها الا من خلقني ولاني منفرد فغالبا ما يسير اولائك الذين يسيرون على الطريق الصحيح بمفردهم وهم يحققون في روايات التاريخ الامازيغي اقول بمفردهم ليس بسبب الوحدة بل بسبب القوة

انا لست جامعي قومجي عروبي نتاج اساتذة علموه ما لا يعلم وهم بدورهم مبرمجون على منهج دراسي تمشرقي

الإنسان  في بلاد الامازيغ يولد خالياً من أي برنامج قومجي عروبي او اسلاموي او امازيغي ، يولد على الفطرة المجرّدة من أي انسياقٍ سواء لجهة أو دين أو عرق، فيأتي إلى هذا العالم صفحة بيضاء، لا تجد فيها أثراً لقطرة مدادٍ من أي لونٍ كانت، وشيئا فشيئا يبدأ بياض هذه الصفحة بالاختفاء في نفس الوقت الذي يبدأ فيه السواد بالتوسّع والانتشار، إلى أن يُسيطر على كل أركان الورقة البيضاء أو يكاد، وهذا السواد على الورقة يمكن ان يكون سواد امازيغي او سواد عروبي اسلاموي  فالطفل  في بلاد الامازيغ ذلك الصغير لو لمْ يولد في أسرةٍ عروبية لما تكلَّم العربية أو سمع عنها، ولو لمْ يصادف عند قدومه أبوين مسلمين لما اتخذ الإسلام دينا، ولو لم ينشأ في أسرةٍ اسلامية محافظة لما  تعاطف مع الاسلامويين بمختلف انواعهم ولو لم يتلقَّ التربية الصالحة لما ترعرعَ في مجتمعه فرداً صالحا،  ولو تعلم حقيقة التاريخ والهوية الامازيغية في المدارس و الجامعات دون ماكياج عروبي تمشرقي لما نشا بعقل قومجي عروبي وبالتالي فإن الإنسان ابن بيئته، وعبد للمؤثرات الخارجية باختلاف أنواعها وأشكالها.وعلى هذا الاساس تاكد انه لا يوجد كاتب في التاريخ ليس مؤدلج

وقد ورد في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "ما من مولودٍ إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه"، ودقّة الحديث هنا تتجلى في استعمال كلمة أبوين وليس والدين، لأن الوالد هو الأب الصلبيّ للولد، قال تعالى "وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا"، بينما الأب ليس صلبيّا بالضرورة، فقد يكون مربيا فيدخل في نطاقه المعلم والمرشد والداعية و الاستاذ في الجامعة

هذا الاخير ان كان من زمرة القومجيين العروبيين او الاسلامويين فتاكد انك لن تتعلم من عنده سوى المنهج الاسلاموي العروبي  التمشرقي اما اذا حفظك الله ستكون ستكون ذلك الذي لا يُملي عليك أستاذك أو مربّيك بما يراه هو حقّ الصواب من تلك الافكار القومجية العروبية او الاسلاموية فيُجبرك بما له عليك من سلطة لتتبنّى فكره وتقتفي أثره، ولهذا عليك ان لا تُعيد استهلاك المناهج والتقاليد التعليمية  التمشرقية الموروثة أباً عن جد او معلم عن معلم او استاذعن استاذ  مهما ضننت ان مستواه عالي إلا أن تقف عندها موقف المتأمل فتُغربلها وترى ما يوافق منها الحقيقة التاريخية  لبلاد الامازيغ

نحن مناضلي الامازيغية كنا مددنا ايدينا الى الجميع حاكما و محكوم لاصلاح حال الامازيغية في ارضها  ونبهنا شياطين العروبية ان لا يحاربوها لكن لا حياة لمن تنادي وبقيت ايدينا معلقة في الهواء الايام التي مددنا فيها ايدينا ولم يمسكها احد منحتنا اجنحة فلا تسالوا اين هو مازيغ لانه في مكان عالي وانتم العروبيين تخافون المرتفعات

واعلم انكم ياصحاب التاريخ التمشرقي من النوع الذي لا يتوب و انا من النوع الذي لا يغفر ولو كنتم تعلمون ما نعلم لعلمتم انكم لا تعلمون شيئا وانا لم ادرس الطب البيطري لكني اعرف الحمار العروبي من اول نقاش

 

 

هل استوطن العرب منطقة جيجل يا علاوة عمارة و يا عبد اللطيف سفيان؟

  

هل  استوطن العرب منطقة جيجل الكتامية يا علاوة عمارة و يا عبد اللطيف سفيان؟:

 في كتابه  بعنوان التعمير البشري والتعريب في المغرب اإلاسلامي الوسيط بلاد كتامة أنموذجا

Peuplement et arabisation au Maghreb médiéval : l’exemple du pays des Kutãma

ذكر الباحث الجزائري علاوة عمارة:ان المنطقة الممتدة من قسنطينة الى سطيف الى حدود بجاية و هي المجال الذي تستوطنه قبائل كتامة الامازيغية قد تعرض الى تغير ديمغرافي بعد  الغزوات الاموية و العباسية  و نزوح او سيطرة قبائل عرب بني هلال وبني سليم لبلاد الامازيغ  خاصة اقليم كتامة و جيجل  ويزعم علاوة عمارة ان هذا النزوح ادى الى اضعاف التوطين الكتامي الامازيغي في هذا المجال بعد استقرار القبائل العربية البدوية به وانها بسطت سيطرتها على الهضاب و الاودية في بلاد كتامة وعلى هذا الاساس حكم علاوة عمارة و باحثين اخرين من الذين بحثوا في اصول وانساب منطقة جيجل انها عرقيا خليط بين العرب و الامازيغ وهي نظرية باطلة  يستوجب الرد عليها كما يلي :

  صورة مفتبسة من كتاب علاوة عمارة 


نجد ايضا نفس الفكرة و الفرضية حول دخول العرب الفاتحين و العرب الهلاليين الى مجال قبائل الحضرة وهي مدينة جيجل وضواحيها عند الباحث حسين بوبيدي استاذ في جامعة قسنطينة

ويبدوا ان نفس الفكرة يتم تداولها بين هؤلاء الباحثين دون الانتباه الى عدم صحتها من خلال نفس المراجع التي يستندون اليها


ايضا ذكر الباحث سفيان عبد اللطيف خريج جامعة قسنطينة في دراسة بعنوان 

اصول قبائل منطقة جيجل حسب المصادر في الصفحة 209  الفصل الرابع باب الروافد العربية 

ان منطقة جيجل فيها خليط عرب من بني سليم ذكر منهم عرش بني حبيبي ومن بني هلال  ذكر منهم  اولاد مسلم و اولاد عطية جهة القل 


ومن باب تصحيح هذه الاخطاء التي اكيد لم يتعمد اصحابها ذلك وانما حو سهو قد يصيب اي باحث مهما علا شانه خاصة ان انساب واصول اعراش منطقة جيجل هي من اصعب الدراسات  وباعتباري ابن هذه المنطقة الكتامية العزيزة علينا جميعا راينا انه من الواجب علينا تبيان لاهلنا في جيجل انه لا يوجد تاريخيا اي دخول  او استيطان لعرب بني هلال ولا بني سليم الى اقليم جيجل

اولا :نقد خرافة تعرض اقليم كتامة الى تغيرات ديمغرافية خلال الحكم الاموي و العباسي 

 اما قول  الباحث علاوة عمارة بان بلاد كتامة تعرضت لتغيرات ديمغرافية خلال الحكم الاموي او العباسي الذي يمثلهم الاغالبة فهذا كلام ساقط تاريخيا و بعيد عن الصحة فمن خلال المراجع التاريخية القديمة وحتى المتاخرة منها  تفند هذا الادعاء 

 اصحاب هذه الخرافة  كثيرمنهم يستندون الى كلام المؤرخ اليعقوبي 

وهومرجعهم في نظرية تعريب كتامة من خلال  كتاب البلدان لليعقوبي المتوفي  في مصر سنة 284هـ (897 م) عاش في زمن الدولة العباسية و بعضهم يستند الى كلام والقاضي النعمان مؤرخ الدولة الفاطمية حوالي 975 ميلادي والذين ذكروا لنا وجود قبيلة عربية اسمها السناجرة  في ميلة التابعة لاقليم كتامة زمن حكم موسى بن العباس التابع للاغالبة العرب وذكروا ايضا وجود قبيلة عربية اخرى اسمها حلامة زمن حكم علي بن حفص

لكن ما  لا يعلمه اومالا يقوله لكم علاوة عمارة انه لا يوجد ولا جملة في كتب التاريخ القديمة تفيد ان هناك عائلة او بطن قبيلة عربية من علاب الفتح سكنت مدينة جيجل او ضواحيها 

و ما لا يقوله علاوة عمارة ايضا انه  من الثابت تاريخيا ان كل العائلات و الفرق العربية التي جائت زمن الامويين و الاغالبة العباسيين و ان هؤلاء العرب من الجيل الاول انقرضوا حتى اولئك الذين ذكرهم المؤرخ اليعقوبي الذي كان حوالي (897 م) ميلادي  والقاضي النعمان مؤرخ الدولة الفاطمية  المتوفي حوالي 975 ميلادي هذا الاخير  اشار ان هناك عتءلات عرب في ميلة وسطيف  ولكنه ايضا ذكر انقراض هؤلاء العرب بما انه كان شاهد عيان على معركة الاربس الفاصلة كما سنبينه لاحقا 

وانقراض العرب من الجيل الاول كان  بسبب الثورات الامازيغية على الامويين والاغلبة العباسيين فقتل منهم من قتل ومن بقي منهم هرب الى بلاد المشرق ومصر و هذا قبل غزوات بني هلال وبني سليم في بداية القرن 11م ونهاية وجود العرب في الجزائر وتونس و المغرب الاقصى كان بسبب معركة فاصلة تسمى معركة الاربس التي وقعت سنة  909 ميلادي و سنقوم بتفصيل حيثياتها و نتائجها وتاثيرها على التركيبة السكانية لبلاد الامازيغ ولاقليم كتامى خاصة موضوع هذا البحث 

اما المؤرخ اليعقوبي ذكر تاريخ البلدان الى غاية وفاته 897 م و لم يكن يعرف قصة انقراض العرب بعد وفاته  بعد ثورة امازيغ كتامة على الاغالبة وهروبهم ومن معهم الى المشرق لهذا كلام اليعقوبي  لا يفيد في اثبات استمرارية الوجود العربي في بلاد الامازيغ 

وهذا الانقراض للعرب من الجيل الاول ذكره ابن خلدون وغيره

يقول ابن خلدون وهو من القرن 14 م ان العرب بعد ان قضى عليهم الامازيغ  خاصة بعد ثورة كتامة على اخر العرب (الاغالبة) انقرضوا سنة 296 هجري  اي 909 ميلادي لم تبقى لهم قائمة وذهبت ريحهم الى الابد 

انظر كتاب ابن خلدون الجزء السادس تحقيق سهيل زكار الصفحة 149




وياكد المؤرخ مبارك الميلي الجزائري وهو من القرن العشرين الميلادي الذي ينسب نفسه الى عرب بني هلال حقيقة انقراض واندثار عرب الفتح بعد ثورة الامازيغ على العرب الاغالبة في تونس يقول مبارك الميلي :

''فالعبيديود هم الذين اخرجوا العرب من المغرب، ثم كانوا هم الذين اعادوهم اليه لما نبذ الصنهاجيون طاعتهم. لكن هؤلاء العرب جاءوا منتقمين من البربر مزاحمين لهم في أوطانهم لا في سلطانهم.وهؤلاء العرب هم بنو سليم وبنو هلال واحلافهم'' انتهى 


كلام ابن خلدون ينسف من يدعي في بلاد المغرب الامازيغي الكبير انه من اصل قرشي او يمني او من الاشراف العلويية الادارسة وغيرهم فقد انقرض جنس العرب كليا من بلدنا ابتداءا من سنة 909 ميلادي الى غاية دخول مجموعات بني هلال وبني سليم القرامطة في القرن 11 ميلادي والذي يزعم  انهم من العرب العدنانيين و هؤلاء ايضا لهم قصة اخرى تفيد ان اغلبهم تم القضاء عليه من قبل الدول الامازيغية في المغرب  الكبيرخاصة الذين كانوا متواجدين في اقليم قبيلة كتامة الامازيغية 

وقد ذكرلنا المؤرخ ابن الاثير في القرن 12م  قصة انهزام العرب الاغالبة في تونس امام جيوش قبيلة كتامة الامازيغية بعد دخولهم في الدعوة الفاطمية ثم هروب العرب الى المشرق

انظر كتاب الكامل في التاريخ لابن الاثير الجزء 6 تخقيق الدكتور محمد يوسف الدقاق باب سنة 296 هجري

في معركة الاربس الفاصلة  جند عرب بنو الاغلب  كل  العرب  في افريقيا ولم يبقى واحد منهم الا والتحق بالعرب الاغالبة لنصرتهم زد على ذلك العرب الاغالبة كان جيشهم  اغلبهم خليط من المرتزقة الامازيغ و الزنوج و غيرهم مما سرع بانهيار هذه الامارة لانعدام الوازع الديني و الوطني لهؤلاء الذين كان قتالهم من اجل المال و فقط.
بينما جيش الفاطميين كان الالغلبية الساحقة من قبيلة كتامة الامازيغية على الميمنة بني نبطاش الكتاميين  اما الميسرة  كانت لبني يناوة وفي قلب الجيش  ملوسة ومسالتة  
اذا هي حرب بين كيان امازيغي واخر عربي مع من انضم اليه من امازيغ  وهذا ما ذكره  المؤرخ الشيعي  الاسماعيلي اليمني في كتاب عيون الأخبار وفنون الآثار السبع الأول ; مؤلف: عماد الدين إدريس بن الحسن القرشي تـ(872هـ)


اول عملية للتحرير الكبير كانت على يد اشاوس قبيلة كتامة التي تبنت المذهب الشيعي بحيث اسست جيش قام بابادة العرب الاغالبة (العباسيين)و الامازيغ الموالين لهم في كل مكان من الشرق الجزائري و تونس و انتهت هذه الحرب بعد الهزيمة النكراء لبنو الاغلب في معركة " الاربس" بنواحي الكاف بتونس بحيث كان على راس العرب الاغالبة اميرهم زيادة الله الثالث الذي جمع 80 الف جندي عربي و مرتزق من غير العرب و الذين ابيدو و قتلو تقتيلا ذريعا على يد اشاوس امازيغ كتامة الذين سحقوهم و ابادوهم عن بكرة ابيهم و كان ذلك سنة 909م ( 296 هجري) , اما اميرهم زيادة الله الثالث فر هاربا مع ذويه و مواليه الى المشرق دون رجعة خاتما بذلك تاريخ كله عار و خزي و طغيان للعرب الامويين والعباسيين في شمال افريقية الذين لم يستفد منهم سكان شمال افريقية في شيء سوى الحروب و الخراب و الفتن كما تنبا لذلك سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه و الذي منع اي عملية عسكرية من غزو او احتلال في زمنه ضد سكان افريقية و فعلا كان الرجل صادقا في رايه كما اثبته التاريخ.


انظر كتاب تاريخ الجزائر العام لعبد الرحمان الجيلالي الجزء 01 الصفحة 276 و 264 زهي وقائع منقولة من مراجع تاريخية اقدم



النتيجة واضحة لم يبقى من العرب الجيل الاول او ما يسمونه عرب الفتح في بلاد المغرب الامازيغي وخاصة في المجال الكتامي الا الفتات القليل جدا جدا من بعض العائلات العربية  نقول عائلات وليست قبائل او بطون عربية والتي تعد على ايدي الاصابع نجوا من الطرد والابادة بسبب دخولهم في الدعوة الفاطمية مثل عائلة بنو خنزير قوم من عرب ربيعة ويسمونهم السناجرة  كانوا بميلة وهم من تجسس لعبيد الله الشيعي واعانه لدخول ميلة وكان رئيسهم انذاك حسن بن احمد بن ابي خنزير 

وهؤلاء بنو خنزير من ربيعة انتهى بهم المطاف للخروج من اقليم كتامة ولحقوا ببلاد صقيلية بعد ان ولا ه المهدي القاطمي امارة صقلية  حيث ابين لنا المراجع التاريخية ان حسن بن احمد بن ابي خنزير من عرب ربيعة ارسله الداعي المهدي على راس اسكول بحري لقتال ابن قرهب الثائر على الفاطميين في صقيلية فانهزم  احمد بن ابي خنزير واغرقت سفنه و اندثر قومه السناجرة من ارض كتامة 


يقول ابن الاثير في كتابه الكامل في التاريخ الجزء السادس 
باب ذكر طاعة أهل صقلية للمقتدر وعودهم إلى طاعة المهدي العلوي

''ودعا أحمد بن قرهب الناس إلى طاعة المقتدر ، فأجابوه إلى ذلك ، فخطب له بصقلية ، وقطع خطبة المهدي ، وأخرج ابن قرهب جيشا في البحر إلى ساحل إفريقية ، فلقوا هناك أسطول المهدي ومقدمه الحسن بن أبي خنزير ، فأحرقوا الأسطول ، وقتلوا الحسن ، وحملوا رأسه إلى ابن قرهب ، وسار الأسطول الصقلي إلى مدينة سفاقس ، فخربوها ، وساروا إلى طرابلس ، فوجدوا فيها القائم بن المهدي ، فعادوا .'' انتهى كلام ابن الاثير 


اذا بعد معركة الاربس الفاصلة تاريخيا بين فترة تواجد العرب في بلاد الامازيغ ثم انقراضهم الى غاية دخول بني هلال بين الفترتين لا وجود للعرب ما عدا بعض الافراد والعائلات التي فضلت البقاء في المغرب الامازيغي الكبير ثم  ذابت واندمجت في الامازيغ ولم يعد لها اثر في نفس الوقت بقيت فرق اعرابية بدوية في اقصى شرق ليبيا تنجع في منطقة برقة وتمارس التجارة بين مصر وليبيا   ماعدا هذا فلا وجود للعرب في تونس و الجزائ و المغرب الاقصى 

حيث هزم من هزم من العرب ومن بقي حي هرب بعيد وهكذا بتبين لكم انه من الخطا الكلام عن وجود عرب الجيل الاول في بلاد الامازيغ خاصة منطقة كتامة 
وياكد هذا العلامة ابن خلدون حيث يقول في الجزء السادس الصفحة 6 ان العرب لم يكن لهم وجود في بلاد المغرب الى غاية غزوات بني هلال وبني سليم في القرن 11م


وهنا سنضع لكم شهادة المؤرخ والرحالة الكبير (محمد الشريف الادريسي ) وهو من مؤرخي المنتصف الاول من القرن 12 ميلادي حيث توفي سنة 1164 ميلادي

هذا الرحالة المؤرخ كتب في منتصف القرن 12 م كتاب اسمه (نزهة المشتاق في اختراق الافاق)
حيث وصف اغلب مناطق المغرب الامازيغي الكبير واكد على ان اغلب السكان هم من الامازيغ و من بين المدن التي هي اغلبية امازيغية ذكر مدينة جيجل وميلة وسطيف وهي اهم مدن اقليم كتامة
هذه شهادة رحالة جال في المغرب الكبير وراى بعينه التركيبة السكانية لشمال افريقية والتي يقول عنها ان الغالب على مدن المغرب الكبير هم الامازيغ
انتبهوا جيدا شهادة الرحالة الادريسي جائت بعد مئة سنة من دخول او غزوات بني هلال ومن جاء معهم مما يعني ان تلك الغزوات لم تغير شيئا في التركيبة العرقية لسكان شمال افريقيا
حيث قال الادريسي في الصفحة 221 و 222 من الجزء الاول من نزهة المشتاق:

ان كل مدن وقرى المغرب الكبير هم امازيغ وذكر منهم بلاد المغرب الاقصى ومنها بلاد صحراء نول لمطة وتازكغت و اغرنو وبلاد السوس الاقصى ومنها مدينة تارودنت وتيويوين و تامامت وكذلك سجلماسة ودرعة و داي وتادلة وقلعة مهدي بن توالة وفاس ومكناس وسلا وكل المراسي على البحر الاطلسي والبحر المتوسط ومدينة تلمسان ومدينة تطن وقرى وصفروى ومغيلة واقرسيف وكرناطة ووجدة ومليلة ووهران وتاهرت واشير وتنس وبرشك وجزائر بني مزغنة وتدلس وبجاية وجيجل ومليانة والقلعة والمسيلة والغدير ومقرة ونقاوس وطبنة وقسنطينة وتنجس وباغاي وتيفاش ودار مرين وبلزمة ودار ملول وميلة كل هذه المدن اهلها من الامازيغ





وما ياكد لنا انقراض العرب  الجيل الاول في اقليم كتامة في مدينة ميلة وسطيف  بعد معركة الاربس سنة 909 م والتي اصبحت ساكنتها امازيغية كليا هو شهادة الرحالة و المؤرخ الادريسي الذي ذكر ان مدينة سطيف سكانها امازيغ وان عرب بني هلال كانت تسيطر على ضواحي المدينة فقط 

وهذا وصف لمنطقة ميلة نواحي قسنطينة :




وهذا وصف  الادريسي لمنطقة (اكجان)  الكتامية نواحي سطيف ووصف لكل المنطقة الممتدة من سطيف الى ما بعد عنابة التي هي اقليم كتامة الامازيغية:


وقد ذكر لنا المؤرخ القاضي نعمان تفاصيل هذه المعركة المفصلية التي تسمى معركة الاربس والتي من نتائجها انقراض العرب من الجيل الاول في بلاد الامازيغ و ذكر انها وقعت سنة 269 هجري اي سنة 909 ميلادي وهو شاهد عيان ومؤرخ للدولة العبيدية الفاطمية 


وفي فقرة اخرى ياكد القاضي النعمان ان خلال معركة الاربس اجتمع مع العرب الاغالبة العباسيين كل العرب في افريقيا و ضواحيها وهؤلاء العرب المجتمعين هم الذين سينهزمون شر هزيمة ثم يفرون الى بلاد المشرق و ينقرض العرب من بلاد الامازيغ 






 واما سطيف وضواحيها وهي اقليم كتامي  سنرى هل بقي فيها عربي واحد بعد طرد مجرمي بنو الاغلب التميميين من بلادنا بفضل اسود امازيغ كتامة بعد القرن 10م , هاهو الجغرافي و الرحالة الاصطخري ( نهاية القرن 10م) يؤكد ان سكان مدينة سطيف امازيغ من كتامة

 




 

اذا ها نحن قدمنا لكم الادلة التاريخية الموثقة من المراجع الاصلية القديمة وشهود العيان حول انقراض العرب الامويين و العباسيين ومن اتى معهم في سنة 909 ميلادي فلامجال لاي ادعاء ان هناك  قبيلة او بطن عربي من الجيل الاول في اقليم كتامة اوفي بلاد الامازيغ بعد سنة 909 م الى غاية دخول بني هلال في بداية القرن 11 ميلادي وهي فترة فراغ من جنس العرب تقدر بحوالي قرن كامل وهذه المعطيات التاريخية هي التي تبطل كلام علاوة عمارة حول وجود اختلاط بين العرب الفاتحين كما يسميهم مع سكان كتامة

الفقرة  الثانية :

هل هناك اختلاط سكان كتامة مع عرب بني سليم ؟ 

كما جاء في دراسة الدكتور عبد اللطيف سفيان او كما اشار له الباحث علاوة عمارة

لعلمكم  هذا الفرضية التي تقول ان هناك عرب من بني سليم في اقليم جيجل لا اساس لها من السند وهوكلام باطل وناتجة عن قراءة خاطئة لكتاب ابن خلدون

حيث نقرا عند بعض الباحثين  الاكاديميين المهتمين بتاريخ واصول قبائل جيجل  وفي بعض المنتديات و المواقع على شبكة الانترنت   يزعمون ان منطقة جيجل  خليط بين عرب هلاليين وسلميين وامازيغ والبعض يستند في اثبات هذه الفرضية التعريبية الى كلام ابن خلدون كما هو الحال عند الاستاذ عبد اللطيف سفيان دون التحقيق والتفصيل بجدية في صحة هذه المعلومة 



يقول الاستاذ عبد اللطيف سفيان

وإن كنا نلحظ بعض الذاتية في وصف ابن خلدون )ت. 1403 م( ولكننا

آثرنا إدراد هذا القول من كتابه لأن فيه الضبط التاريُي للزحف الأول لأفاريق بني هلال وبني سليم على بلاد المغرب، وقد أوردنا ذكرهم في هذا الباب لأنهم سكنوا ضواحي جيجل في أزمنة متفرقة على إثر صراعاتهم مع الحماددين والموحدين والحفصيين والمرينيين بقسنطينة وبجاية وقلعة المسيلة، ونزلت منهم بعض البطون بجميع ضواحي المنطقة التي اصطفيناها للدراسة، وإن كنا نشير إلى أن معظم التسميات التي أوردها ابن خلدون واقعة قريبًا منها بمنطقة سكيكد مثل: بني مهنَّا، دريد،أولاد عطيّة، أولاد مبارك.. وغيرهم، فليس من الغريب إذن أن تنتقل بعضها إلى

منطقة جيجل لأحداث تاريُخية معينة، ومنها 'قبني حبيب بن رياحقق وبني مسلم بن عقيل( و)أولاد عطية بن دريد( و)أولاد مبارك بن عابد( و)بني صبيح بن فاضل( و)بني دباب بن سليم( و)بني صالح بن المرتفع( و)أولاد تبان بن المرتفع(... وغيرهم كثير من الفروع التي استلحمتها القبائل فاندثرت فيهم.انتهى كلام عبد اللطيف



ايضا  الاستاذ عبد اللطيف سفيان يقول ان اول ما يلاحظ من هذه الروافد العربية التي دخلت جيجل حسب نظريته كانت من الجهة الجنوبية الشرقية شمال قسنطينة  ودليله هو ذكر المؤرخ الادريسي سنة 1166 م لوجود عرب في المنطقة او الطريق الممتدة من القل الى قسنطينة وان هؤلاء العرب تغلبوا على تلك الارضي وتبعا لذلك افترض الاستاذ ان العرب دخلوا الى منطقة جيجل من هذه الجهة واستوطنوها



و للتنبيه الاستاذ عبد اللطيف سفيان نقلا عن الادريسي في قوله ان هناك عرب بين قسنطينة والقل حوالي سنة 1166 م 
لم يذكرلنا من هم هؤلاء العرب هل هم من بني سليم ام من بني هلال وهذا الامر مهم جدا لتتبع الجغرافية التارخية لتحركات هذه القبائل العربية المذكورة عند الادريسي شمال قسنطينة لانه لا يمكن ان تتواجد سنة 1166 م  في نفس المكان و المجال بطون بني هلال مع بطون بني مرداس السلميين حيث كانوا في نفس الفترة في حروب مع بعضهم البعض 

وحتى يمكن للاستاذ  عبد اللطيف ان يربط مثلا قبيلة بني حببي الجيجلية بقبيلة بني حبيب بن مرداس السلمية حسب الفرضية التي قدمها لنا في بحثه  يجب عليه اولا ان يثبت

 التواجد العربي  لقبيلة بن مرداس السلميين في شمال قسنطينة قبل الافتراض انه دخل منهم بطون الى منطقة جيجل 

و الحقيقة التاريخية الموثقة التي ستكتشفونها في هذا البحث ان هذا التواجد العربي  في شمال قسنطينة زمن الادريسي  يقتصر فقط على بعض فرق اعراب بني هلال ولا علاقة له باي بطن من بطون اعراب بني سليم وهذا يسقط تماما الفرضية التي قدمها الاستاذ عبد اللطيف في دراسة التي ذكرناها سابقا 

وبالتالي لا يمكن ربط عرش بني حبيب في جيجل مع بطن بني حبيب المرادسي من قبيلة بني سليم العربية و الافتراض انه دخل من شمال قسنطينة

ولاحقا خلال هذا البحث ستكتشفون ايضا ان كل تلك الفرق العربية الهلالية التي سيطرت على الطريق بين القل قسنطينة تم ابادة اغلبها ان صح هذا المصطلح وتهجير وهروب من بقي حي منهم  من قبل امازيغ بنوا مرين الى اقصى القفار و الصحاري جنوب ولاية الوادي الى غاية ليبيا ولم يدخل اي فرقة هلالية الى منطقة جيجل كل هذا سنعود اليه بالتفصيل و بالادلة التارخية الموثقة من شهود العيان فتابعوا معنا جزاكم الله خيرا 


فهل صحيح ان بطون عرب بني سليم سكنوا بلاد جيجل او ضواحيها كما ذكر الاستاذ  سفيان عبد اللطيف في الدراسة التي اشرنا اليها سابقا 

 مثلا فيما يخص قبائل مدينة جيجل وضواحيها يعتقد 
الاستاذ  سفيان عبد اللطيف واخرون ان قبيلة بني حبيبي  في جيجل من اصل عرب بني سليم ويزعمون انها هي نفسها بني حبيب  من عرب بني سليم والغريب انهم يعتقدون ان هذه المعلومة  ذكرها ابن خلدون  في كتابه وان هناك  من بطن رياح بن سليم بن منصور بن صعصعة دخلوا الى تلول قسنطينة  ومنها تسربوا الى منطقة جيجل ويبدوا ان اصحاب هذه الفرضية قد وقعوا سهوا في خطا تاريخي عند قرائتهم لكتاب العبر وهم لا يدرون وسنوضح لكم كيف ولماذا وقعوا في هذا الخطا

وهذا مقتبس من دراسة الاستاذ سفيان عبد اللطيف يقول ان بني حبيبي في جيجل هم نفسهم بني حبيب العرب من بني مرداس بني سليم


 للتنبيه: 

من الخطا اعتبار تشابه اسماء القبائل السلمية والهلالية مع قبائل امازيغية او جيجلية على انه دليل على عروبتهم  مثل تشبيه بني حبيب السلميين العرب وعرش بني حبيبي الجيجلي رغم ان الادلة التاريخية  التي سنقدمها لكم تنسف هذا الاعتقاد وتنسف اي اتصال تاريخي او جغرافي بين القبيلتين

و ما ينسف هذه العلاقة بين بني حبيب السلميين و عرش بني حبيبي الجيجلي هو ابن خلدون نفسه الذي يستند اليه الاستاذ سفيان عبد اللطيف كون فرقة بني حبيب من بطون مرداس من العرب السلميين لا يوجد اي مرجع تاريخي ذكر انهم دخلوا  اقليم جيجل ولا حتى المجال الكتامي  الممتد بين قسنطينة و القل  

حيث لدينا في المراجع القديمة مثل كتاب ابن خلدون  الذي عاصرهم تفصيل تحركات بطون اعراب  بني سليم منذ دخولهم في بداية القرن 11 ميلادي الى غاية تفرقهم واندثار تجمعاتهم 

وبما ان بعض الباحثين في التاريخ و بعض الدراسات الجامعية لدكاترة جزائريين وليس الاستاذ عبد اللطيف سفيان وحده من قال هذا اي ان الاقليم الكتامي حسب رايهم اختلط فيه العرب مع الامازيغ و يستندون في ذلك الى نسخ من كتاب ابن خلدون وان الدليل موجود في المجلد السادس باب ذكر بني سليم  

وها نحن الان نبين لكم بطلان هذا الفرضية من خلال  كتاب ابن خلدون نفسه مع تتبع الجغرافية التاريخية لبطون بني سليم منذ دخولهم الى شمال افريقيا الى زمن ابن خلدون الذي عاصرهم والى ما بعد زمن ابن خلدون لتتاكدوا انه لا يوجد اي عربي من بني سليم ولا من بني هلال استوطنوا اقليم جيجل

فيما يخص الموطن الاول لاعراب بني سليم في شمال افريقيا بعد دخولهم في بداية القرن 11م

منطلق اعراب بني سليم في شمال افريقيا  

يقول ابن خلدون في كتابه العبر نسخة الباحث الفرنسي دوسلان مكان النشر: الجزائر  الناشر: دار الطباعة السلطانية،تاريخ النشر: 1847-1851  وهو المرجع الذي سنستعمله للرد على هذه الفرضيات البعيد عن الصحة  قلت يقول ابن خلدون ان بني سليم كان موطنهم بلاد نجد بالسعودية حاليا ثم اعتنقوا دين القرامطة الكافر وهاجموا الحجاج وقتلوهم ثم حاربهم بني العباس و الفاطميين فنقلوهم الى مصر ثم منها انتقلوا لشمال ليبيا بين طرابلس و برقة ثم انتقلوا الى افريقية وهي تونس الان 


ثم يقول ابن خلدون في كتاب العبر الجزء السادس ان السلطان الامازيغي محمد بن ابي حفص حاكم افريقيا "تونس"" جلب بطون بني سليم الذين كانوا شمال ليبيا ينتجعون في المجال بين برقة الى طرابلس وهذا للاستعانة بهم ضد اعدائه بنو غانية الصنهاجيين ومن تحالف معهم من اعراب بني هلال بقيادة قبيلة رياح

للاشارة ثورة  امازيغ بنو غانية هدفت إلى احياء دولة المرابطين  الصنهاجية والقضاء على إمبراطورية الموحدين و الذين تفرع منهم امازبغ بني حفص و سيطروا على افريقية وهي تونس حاليا دامت ثورة بني غانية من 1184م إلى 1233م (حوالي 50 سنة)

ولما انهزم بنوا غانية الامازيغ ومن معهم من اعراب بني هلال و سيطر امازيغ بن حفص على تونس قرر السلطان الحفصي محاربة و طرد عرب بني هلال من نواحي تونس فجلب بطون بني سليم التي كانت شمال ليبيا و اوطنهم ضواحي القيروان و جهزهم لمحاربة بني هلال وهكذا استطاع بني سليم طرد بني هلال الى خارج افريقيا وازاحوهم عن تونس  الى التلول  بين قسنطينة وجنوب بجاية الى غاية الزاب ناحية بسكرة

مقتبس من كلام ابن خلدون 

''وكان رسوخ الدولة الحفصية بإفريقية. ولما هلك قراقش واتصلت فتنة ابن غانية مع أبي محمد بن أبي حفص، ورجع بنو سليم إلى أبي محمد صاحب إفريقية. وكان ابن غانية الذواودة من رياح، وشيخهم مسعود البلط، فر من المغرب ولحق به، فكان معه هو وبنوه، وبنو عوف هؤلاء من سليم مع الشيخ أبي محمد. فلما استبدّ ابنه الأمير أبو زكريا بملك إفريقية رجعوا جميعا إليه والشفوف للذواودة. فلما انقطع دابر ابن غانية صرف عزمه إلى إخراج رياح من إفريقية لما كانوا عليه من العيث بها والفساد، فجاء بمرداس وعلاق وهما بنو عوف بن سليم هؤلاء من بطونهم بنواحي السواحل وقابس واصطنعهم. انتهى''


لاحظ جيدا اخي القارىء ان السلطان الامازيغي الحفصي كان في القيروان تونس و جلب قبيلة بني سليم الى القيروان وضواحيها لتطرد قبيلة بني هلال الى ناحية قسنطينة و الزاب وتلول بجاية لغاية الان تحركات قبيلة بني سليم هي بعيدة عن منطقة جيجل 

مقتبس من كلام ابن خلدون

''وتكررت بينهم وبين رياح الحروب والوقائع حتى أزاحوهم عن إفريقية إلى مواطنهم لهذا العهد بتلول قسنطينة وبجاية إلى الزاب وما إليه. ''انتهى

 يفهم من ذلك ان بني هلال هم الذين طردوا الى تلول قسمطينة وبجاية والزاب وليس كما يقول الباحث عبد اللطيف سفيان وسنبين لكم لماذا وقع في هذا الخطا 

 حيث يضيف لنا ابن خلدون في نفس المرجع او الوثيقة السابقة انه بعد ان استقر بن سليم في ضواحي القيروان بتونس تحت حكم السلطان ابي حفص الامازيغي وبعد وفاة هذا السلطان الحفصي خلفه ابنه ابي زكريا وفي خلال فترة حكمه وقعت فتنة بين بطون بني سليم بين فرع علاق وفرع مرداس كل واحد كان يريد ان تكون له الزعامة و القربة اكثر الى السلطان الامازيغي الحفصي فلما وجد بني مردا س ان اخوتهم بني علاق اقرب الى السلطان الحفصي ابي زكريا جمعوا انفسهم وغادروا تونس غاضبين مع ناجعتهم وتوجهوا الى بلاد المغرب الاقصى حيث يوجد بقايا دولة امازيغ الموحدين من بني عبد المؤمن وهم اعداء ابناء عمومتهم امازيغ بني حفص في تونس

 لاحظ مرة اخرى ان قبيلة بني مرداس الاعرابية السلمية التي ينسب لها زيفا عرش بني حبيبي في جيجل لغاية الان هذه القبيلة العربية السلمية لم تدخل المجال الكتامي ولم تستقر فيه بل جزء منها بقي في تونس وهم بني علاق مع السلطان الحفصي والجزء الثاني وهم بني مرداس ذهبوا الى المغرب الاقصى واضح اليس كذلك

ثم يضيف لنا ابن خلدون معلومة مهمة تفيد انه بعد وفاة السلطان الامازيغي ابي زكريا الحفصي خلفه ابنه المستنصر والذي اتفق مع رئيس فرقة  علاق من بطن  عرب سليم على اعادة بطون عرب بني مرداس الى تونس  للاستقواء بهم على اعدائه من بني هلال لكن اغلب فرق عرب بني علاق بني سليم رفضوا ابناء عمومتهم المرداسيين وطردوهم  جنوب تونس في القفار بين توزر ونفطة و قسطيلة وهي منطقة  في نواحي جنوب تونس قريبة من القفار والصحاري فلا تخلطوا بينها وبين مدينة قسنطينة الجزائرية 



وهاكم خريطة تبين المنطقة التي نزح اليها اعراب بني مرداس بني سليم جنوب تونس حتى تسهل عليكم فهم هذا التحقيق وكرونولوجيا الاحداث التاريخية ولاحظوا ايضا انه لغاية الساعة لم يدخل بطن من عرب بني مرداس بن سليم الى اقليم كتامة فمابالك بمنطقة جيجل وهذا لا يدع  المجال لاي كان ان يفترض دخول بطن من عرب بني مرداس  بني سليم الى منطقة جيجل اوالقول بان بني حبيبي في جيجل اصلهم من عرب بني مرداس 

خاصة ان جيجل و موقع بني حبيبي الحالي جغرافيا لا علاقة ولااتصال  له بالمثلث  توزر نفطة قسطيلة المذكور

 


 وهاكم خريطة تبين موقع عرش بني حبيبي في جيجل 



من هذا النص الخلدوني يتبين جليا ان المناطق التي سكنتها بطون بني سليم لا علاقة لها بمنطقة جيجل وضواحيها  و في فقرة اخرى من كتاب اين خلدون  يبين لنا طبيعة عيش هؤلاء الاعراب السلميين حيث ذكر ابن خلدون انهم لم يكونوا مستقرين في قسنطينة او تلولها بل كانوا يتنقلون منها الى القفار و الصحاري بين الشتاء و الصيف يمارسون النجعة  وهؤلاء بن حبيب من فرع مرداس دخلوا في خلاف مع اخوتهم  بن علاق والكعوب السلميين  فتفرقوا عنهم الى القفار و الصحاري ناحية مدينة قسطيلة وليس قسنطينة كما ذكر سفيان عبد اللطيف 

وقال ابن خلدون  حرفيا انهم الى غاية عهده لا يزالون في هذه القفار  وان توزر ونفطة وبلاد قسطيلة  هي مواطنهم  واكد ابن خلدون ان قسطيلة جنوب تونس هي المركز الاساسي لبني حبيب من مرداس 

مقتبس من كلام ابن خلدون 

''إلى أن هلك الأمير أبو زكريا واستفحل ملك ابنه المستنصر من بعده، وعلا الكعوب بذمة قوية من السلطان. وكان شيخهم لعهده عبد الله بن شيخة، فسعى عند السلطان في مرداس، وكان أبو جامع مبلغا سعايته واعصوصبت عليه سائر علاق، فحاربوا المرداسيين هؤلاء وغلبوهم على الأوطان والحظ من السلطان، وأخرجوهم عن إفريقية وصاروا إلى القفر، وهم اليوم به من جهة بادية الأعراب أهل الفلاة ينزعون إلى الرمل ويمتارون من أطراف التلول تحت أحكام سليم أو رياح. ويختصون بالتغلب على ضواحي قسطيلة أيام مرابع الكعوب وصائفهم بالتلول. فإذا انحدروا إلى مشاتيهم بالقفر أجفلت أحياء مرداس إلى القفر البعيد، ويخالطونهم على حلف، ولهم على توزر ونفطة وبلاد قسطيلة أتاوة يؤدونها إليهم بما هي مواطنهم ومجالاتهم وتصرفهم، ولأنها في الكثير من أعراضهم. وصاروا لهذا العهد إلى تملك القفار بها، فاصطفوا منه قسطيلية لهم مرتافا '' انتهى  


لماذا قال الاستاذ عبد اللطيف سفيان واخرون ان بني مرداس من عرب بني سليم سكنوا تلول قسنطينة؟ثم اسسوا خطا لفرضية انتقال فرع من بني مرداس اسمه بني حبيب الى منطقة جيجل
مقتبس من كلام عبد اللطيف سفيان
''
ولما ملك المستنصر سلطان الحفصيين عام 646 ه/ 1249 م حرّض فرع الكعوب
على المرداسيين من بني سُليم فطردوهم وشتتوهم، ذكر ذلك ابن خلدون
".. فلما استبدّ إبنه الأمير أبو زكريا بملك أفريقيا )..( جاء بمرداس وعلاق وهما
بنو عوف بن سليم )..( إلى أن هلك الأمير أبو زكريا واستفحل ملك ابنه
المستنصر من بعده، وعلا الكعوب بذمة قوية من السلطان )..( فحاربوا
المرداسيين هؤلاء وغلبوهم على الأوطان والحظ من السلطان )..( ويختصون
بالتغلب على ضواحي قسطنطينة.." 1، لذلك نحسبُ أن بني حبيبي الذين هم فرع
من هؤلاء المرداسيين من بني سُلَيم هربوا في هذا ال زمن ونزلوا قريبًا من بني مسلم
قرب وادي إجانة عند مصب الوادي الكبير. انتهى كلام عبد اللطيف سفيان


ويقول الاستاذ عبد اللطيف نقلا عن نسخة  لابن خلدون مليئة بالاخطاء و التصحيف  

وتغير لاسم مدينة قسطيلة جنوب تونس الى اسم مدينة قسنطينة الجزائرية 

مقتبس من كلام عبد اللطيف 

بني حبيبي (حبيب) :

تمثّل قبيلة بني حبيبي (حبيب)  نموذج الاستلحام الخارجيّ الذي اعتمدته

كتامة في النفور من نسبها والانتساب في الفروع العربيّة، ومن العجائب ما ينقلُ عنها

من الروايات الميثولوجيّة التي تختلفُ في كل شيء ما عدا في انعدام الرافد الكتاميّ كأن

هذه الجبال التي أقرّ البكري والإدريسي في القرنين 11 م و 12 م أنها كانت عامرة بقبايل كتامة وغيرها اختفت فجأة، ولذلك وجب تقصّي شأنهم بكثير من الحذر.

ومن أحسن الأدلة المستندة التي وصلت إليها قراءاتنا في المصادر حديثُ ابن

خلدون (ت. 1403 م) عن الرّافد العربي الذي سكن قسنطينة وتلولها في القرن 12 م، في قمّة الصّراع العربيّ البربري على حكم المنطقة، وهو فرع بني حبيب بن رياح من

مرداس بني سُلَيم بن منصور، قال: "أصبح منه عمران قسطنطينة لهم مرتَبًا واستقام

أمر بني كعب من علاق وفي رياسة عوف وسائر بطونهم من مرداس وحصين

ورياح، ودلاج ومن بطون رياح حبيب، وعلا شأنهم عند الدولة، واعتزوا على

سائر بني سُليم بن منصور''

انتهى كلام عبد اللطيف 



اعلم اخي القارىء انه  في بعض الطبعات الاخرى لكتاب العبر جاءت العبارة  ''وأصبح منه عمران  قسنطينة لهم مرتابا '' وهو تصحيف في كتاب ابن خلدون هذه الطبعات التي تذكر قسنطينة  الجزائرية بدل قسطيلة التونسية  هي التي اوقعت كثير من الباحثين في خطا الاعتقاد ان بطون بني سليم سكنت الاقليم الكتامي او تلول قسنطينة وهو وهم من الناسخ و للاسف وجدنا دراسات جامعية و مذكرات تخرج لدكاترة تقول ان بني سليم دخلوا اقليم كتامة واستوطنوا فيه  ونسبوا لهم  اعراش جيجل مثل بني حبيبي  تشبها باسم بطن في عرب بني سليم اسمه بني حبيب بن مرداس السلمي وهذا باطل لا شك فيه 

 و للتنبيه هذه النسخ الغير منقحة  جيدا مثل طبعة بولاق سنة 1865 م هي التي اوقعت الباحثين في هذا الخطا  وفيها الكثير من اخطاء النسخ  الاخرى فمثلا يذكرون  اسم قبيلة الذواودة الهلالية بتصحيف اسمها الى الزواودة ونكتفي بهذه الامثلة لانه لا يسع المجال لذكرها حتى لا نخرج عن موضوع بحثنا

رابط للاطلاع على كتاب العبر نسخة الجزائر للباحث دوسلان 

https://www.كتاب العبر نسخة دوسلان-v-1-pdf#

رابط للاطلاع على كتاب العبر نسخة بولاق 

https://www.العبر نسخة بولاق-v-6-pdf#

وهاكم صورة مقتبسة من  كتاب العبر طبعة بولاق وفيها الخطا الذي ذكرقسنطينة الجزائرية بدل قسطيلة التونسية وكان بامكان الباحث عبد اللطيف سفيان ان ينتبه الى التناقض في تلك الفقرة لو ركز جيدا عند قرائتها حيث يذكر هروب المرداسيين الى نفطة وتوزر و قسطيلة جنوب تونس ثم في السطر الثاني يقول انهم اختاروا قفار من قسنطينة


يتبين جليا ان الاستاذ عبد اللطيف سفيان وقع ضحية خطا سوء نسخ كتاب ابن خلدون ومن الاخطاء التي ذكرها الاستاذ عبد اللطيف سفيان قوله ان السلطان الامازيغي المستنصر حاكم افريقيا تونس لما اراد ان يغزو اعراب بني هلال  سنة 1268 م والذين هربوا الى شرق الجزائر من تونس قال الاستاذ ان الحاكم المستنصر استعان بفرقة الكعوب من بني سليم المتواجدة بقسنطينة وهذا لا اساس له من الصحة لان الكعوب كانوا متواجدين في نفس الفترة ناحية القيروان بتونس جتب السلطان الحفصي و لا وجود لهم بنواحي قسنطينة كما بيناه سابقا ويبدوا ان الباحث عبد اللطيف سفيان كان يكتب وفي ذهنه الخلط بين مدينة قسطيلة التونسية  التي هرب اليها بني مرداس السلميين ومدينة قسنطينة الجزائرية التي  هرب الى تلولها بني هلال  فلا  يوجد اي كعوب سلميين ولا بني مرداس في نواحي قسنطينة عندما غزاهم السلطان الحفصي المستنصر





حيث في النسخة التونسية: لكتاب ابن خلدون والتي أعد معاجمه وفهارسه إبراهيم شبوح، إحسان عباس [واثني عشر محققا آخر]

طباعة دار سحنون التونسية وتعتبر هذه الطبعة النادرة أحسن طبعة للكتاب

وايضا في النسخة الجزائرية التي اعتنى بازالة الغلطات عن نصه وبتصحيحه والنظر فى طبعة البارون الفرنسي دي دسلان باسم كتاب تاريخ الدول الاسلامية بالمغرب :وهو نفسه كتاب العبر كلا المرجعين لا يذكرفيهما اي دخول لبني سليم المجال الكتامي

وللتنبيه :تعتمد كل الطبعات العربية لكتاب العبر على طبعة نصر الهوريني بولاق 1867 م وتصحيح محمد الصباغ و هؤلاء المشارقة الذين اعادوا التحقيق و طباعة كتاب ابن خلدون اغلبهم لا يعرف التسميات الحقيقية للقبائل فالعربية و الامازيغية و لا يعرفون اسامي المدن المغاربية لهذا اخطؤوا في كتابة اسم قسنطينة الجزائرية بدل قسطيلة تونس وخلاف بذلك نجد الباحث البارون الفرنسي دي دسلان . الذي اهتم بدراسة الاعراش و القبائل الجزائرية خاصة لهذا نجد عنده التسميات صحيحة فهو مثلا لا يقول الزواودة بل يذكرها صحيحة الذواودة وهكذا نسخ كتاب العبر لابن خلدون وترجمه الى الفرنسية وقال انه اخرجه انطلاقا من دراسة و تحقيق في ستة نسخ و مكان النشرهو الجزائر الناشر: دار الطباعة السلطانية،تاريخ النشر: 1847-1851

فكلا المرجعين الطبعة التونسية و الجزائرية لا يذكر فيهما اسم قسنطينة الجزائرية كموطن نزوح لبطون بني سليم بل نجد اسم مدينة قسطيلة التونسية يقول ''وأصبح عمران قسطيلة لهم مرتافا''

ومنطقيا قسطيلة هي الاصح لان اصلا ابن خلدون يتكلم على نزوح بطن بني مرداس الى ناحية توزر و نفطة و قسطيلة و يقول في كل الطبعات انها موطن نزوح بني مرداس

من جهة اخرى من البديهي ان قسطيلة مدينة جنوب تونس وهي اقرب الى القفار و الصحاري التي قال ابن خلدون انها مجال بطون بني مرداس السلمية بينما قسنطينة لا يوجد بقربها قفار وصحاري لهذا من الخطا الاستناد الى هذا النسخة الخلدونية الذي فيه كلمة قسنطينة بدل قسطيلة للقول ان هناك بطون في نواحي قسنطينة ثم يفترض البعض انهم دخلوا اقليم جيجل الكتامي باعتبارها خطا من الناسخ ومنه كثير في نسخ كاتب ابن خلدون

ايضا من الخطا القول ان في اقليم جيجل بطون بني سليم حيث يذكر ابن خلدون بطون مرداس العربية السلمية الذين في قفار الصحاري ومنهم بني حبيب بن رياح ويذكر بطونهم وهم بنو شيخة وبنو طاهر وبنو علي وهي ليست نفسها بطون بني حبيبي في جيجل وهم اولاد شبل اولاد معنصر اولاد معقل اولاد بن معزوز اولاد الطيانة و اولاد المحاسنية و بالتالي هؤلاء بني حبيبي في جيجل لا علاقة لهم جغرافيا ولا تاريخيا بـ بني حبيب الاعراب السلميين في جيجل

مقتبس من كلام ابن خلدون

""واستقام أمر بني كعب من علاق في رياسة عوف وسائر بطونهم من مرداس وحصين ورياح ودلاج، ومن بطون رياح حبيب وعلا شأنهم عند الدولة. واعتزوا على سائر بني سليم بن منصور، واستقرّت رياستهم في ولد يعقوب ابن كعب، وهم بنو شيخة وبنو طاهر  وبنو علي."" انتهى كلام ابن خلدون


للتنبيه  هؤلاء الكعوب السلميين جزء كبير منهم مشكوك في صحة نسبهم الى العرب 

حيث ابن خلدون عند ذكره للشيخ ابو الليل شيخ احياء بني جعفر البدو الرحل في برقة وهي تقع شمال غرب ليبيا قال انهم تارة يزعمون انهم من بني كعب بني سليم وتارة يزعمون انهم من قبيلة فزارة الامازيغية وختم ابن خلدون قوله ان الصحيح الثابت في اصولهم انهم من قبيلة مسراتة الامازيغية من هوارة 

من  الاخطاء  الخطيرعند البحث في اصول القبائل و الاعراش  الكتامية الجزائرية هو اغفال مشكل تشابه الاسماء بين الاعراش الامازيغية و البطون العربية الهلالية و السلمية مثل ادعاء البعض ان بني مسلم  او بني صالح  في جيجل او اولاد عطية ناحية القل  هم من بطون بني هلال او القول ان عرش العشايش في جيجل وهي التسمية الاصح هم نفسهم فرقة الاعشاش من بني سليم لان الثابت تاريخيا والى غاية اليوم ان الاعشاش المنحدرين من بني سليم بقاياهم موجودين الان في القفار ايضا قبيلة بني احمد  في جنوب جيجل التي ذكرها الاستاذ عبد اللطيف سفيان اسمها الحقيقي هو بني يحمد بالياء وليس بني احمد وهي قبيلتي التي انحدر منها انا كاتب هذا البحث 

 لهذا يجب توخي الحذر عند البحث عن اصول هذه الاعراش الجيجلية مع مراعات صحة اسمائها و امكانية وقوع تصحيف عند نسخ تلك المخطوطات القديمة حتى لا يخلط بينها وبين اعراش اخرى غير جيجلية وهذا الاشكالية التي تتعلق بوقوع الباحثين في اخطاء تصحيف المراجع اشار اليها الباحث حسين بوبيدي من جامعة قسنطينة في احدى مقالاته وللاسف هو نفسه وقع فيها عند قوله ان منطقة قبائل الحضرة ويعني جيجل وضواحيها كانت مجال تمازج بين العرب الفاتحين و ايضا مع العرب الهلاليين وهذا من خلال تاثره بكتابات زملائه الذين ذكرناهم في هذا البحث وكلها مقاربات وفرضيات لا اساس لها من الصحة ناتجة عن تصحيف في نسخ ابن خلدون

فهناك في المراجع فرق من عرب بني سليم  اسمهم بني مسلم ولا علاقة لهم ببني مسلم الهلالية هذه الاخيرة لم تدخل جيجل فقد  قال ليون الافريقي في القرن 16 م كتابه ورحلته : ((تسكن مسلم مفازات المسيلة الممتدة نحو بجاية وياخذون اتاوات من المسيلة وبعض القرى )).

   ذكر ابن خلدون فرقة في بطون رياح الهلالية اسمها مسلم وذلك في المجلد السادس باب الخبر عن رياح وبطونهم من هلال بن عامر من هذه الطبقة الرابعة وهناك اعراش اخرى اسمهم بني مسلم  يدعون انهم اشراف واخرون امازيغ و اسم بني عطية  في القل  ليس بالضرورة هو نفسه بني عطية الهلاليين فهناك فرق في المغرب الاقصى و الجزائر وحتى ليبيا  بهذا الاسم ولا علاقة لهم ببعضهم البعض كما سنبينه لاحقا خلال هذا البحث

اما مصير قبائل بنو سليم في جنوب الشرق التونسي:

تذكر لنا المراجع التارخية المعاصرة للوقائع التاريخية ان هؤلاء الاعرب السلميين تعرضوا لابشع الحروب فبعد  ان تقاتلوا مع الدول الامازيغية وتقاتلو مع ابناء عمهم اعراب بني هلال وتقاتلوا بين بعضهم البعض حتى هانوا وضعفوا و اصبحوا يعملون مرتزقة عند اسيادهم الامازيغ الموحدين و الحفصيين و الزيانيين و المرينيين  ختموها بهروب اغلبيتهم الى المشرق وشرق ليبيا ومضرولن يبقى منهم الا اقلية مجهرية 

 قبيلة بنو سليم رجعت من شمال أفريقية بكاملها لمصر في القرن 18 م بسبب ظروف الاحتلال الفرنسي وسوء المعيشة وتفشي الاوبئة والامراض مثل الطاعون الذي فتك باغلبية البدو الرحل في تونس والجزائر و هذه الظروف هي من عجلت بعودة بنوا سليم الى مصر والمشرق كما أكده (كتاب البيان و الإعراب عما بأرض مصر من الأعراب)

تحقيق المستشرق (فردنان واسطون فيلد)
طبعة جوتنجن المانيا سنة 1847م


انظر في الكتاب في قسم (الخاتمة)
العرب في العصور الحديثة في اقليم مصر (باب هجرة بني سليم)


الفقرة الثالثة 

هل هناك اختلاط سكان جيجل مع عرب بني هلال ؟ 

يقول الاستاذ عبد اللطيف سفيان  كما هو مبين في الوثيقة اعلاه ان اعراش بني مسلم وبني صالح  واولاد مبارك في جيجل واولاد عطية غرب القل  اصلهم من عرب بني هلال وهذا باطل

و  هذا الخلط بين فرقة مسلم الرياحية العربية الهلالية و عرش بني مسلم في جيجل  وبين عرش اولاد عطية غرب القل و فرقة بني عطية الهلالية  التي ذكرها ابن خلدون على اساس تشابه الاسماء هذا المنهج البحثي  باطل وخطير لانه ينسب الناس الى غير ابائهم وهو منهي عليه في الاسلام ولا يستند الى اي دليل حقيقي 

فمثلا هناك العديد ما الفرق التي اسمها بني عطية في  قبائل الامازيغ وفي قبائل العرب المشارقة من غير بطون بني هلال وبني سليم

فتشابه الاسماء ليس دليل على نفس الاصل للقبيلة 

امثلة عن تشابه الاسماء لفرق تسمى اولاد عطية وهذا لا يعني تشابه التاريخ والاصول:
اولا عليكم اخوتي القراء ان تعلموا ان هناك عدة قبائل اسمها بني عطية او اولاد عطية منها في السعودية ومنها في الشام ومنها في المغرب الكبير واخرى في مناطق متعددة من الجزائر وكل هذه القبائل لا علاقة لهم ببعضهم
واسم عطية موجود في بلاد المغرب الكبير  وعند الامازيغ الزيريين  من قبل القرن الثامن والتاسع الميلادي وقبل هجرة بني هلال وبني سليم فلماذا لانقول او نفترض ان هؤلاء بني عطية في القل هم نفسهم بني عطية الزيريين
مثال عن اولاد عطية  واسم عطية عند الامازيغ من القرن 9 ميلادي
وقبل دخول الهلاليين في القرن 11م وهنا نذكر القائد العظيم زيري ابن عطية احد اهم حكام سلاسلة المغراويين ابناء المغرب الاوسط (الجزائر)  والذين اسسوا مدينة وجدة في الحدود الشرقية الشمالية للمغرب الاقصى
انظر القلقشندي : صبح الاعشى ج 5 ص 186 





اقرا عن زيري ابن عطية ( للمؤرخ القلقشندي )في الرابط التالي



حيث نقل زيري ابن عطية كل اهله وحاشيته الى وجدة وسكن فيها انظر كتاب ابن ابي الزرع (الانيس) ص 105 فلماذا لا نفترض ان بني عطية القل قدموا من وجدة المغاربية خاصة ان يزعمون انهم قدموا من المغرب الاقصى 



ترى لماذا نفضل ان ننسب قبيلة بني عطية في اقليم كتامة ناحية القل الى بني عطية من بني هلال ولا ننسبها الى بني عطية الامازيغ الذي في المغرب الاقصى مع علمنا ان هؤلاء بني عطية في القل ينسبون انفسهم الى هجرات من المغرب الاقصى 
هناك ايضا  اولا د عطية بني يزناسن في المغرب الاقصى في الوقت الحالي:

هذه القبيلة ليست عربية ( بربرية ) وهي تنحدر من قبائل يزناسن الأمازيغية وتسكن في الشمال الشرقي للمغرب مع الحدود الجزائرية في منطقة بركان ولا تشترك في النسب مع قبيلة بني عطية العربية التي تسكن الجزيرة العربية. في السعودية والاردن
وتنتمي قبيلة "بني عطية يزناسن " لقبيلة أكبر وهي: قبيلة "بني وريمش" واللتي هي الأخرى تنتمي لاتحاد قبائل "بني يزناسن" جدهم الأكبر و المؤسس لهذه القبيلة بمدينة بركان بالمغرب هو "سيدي بوطيب "
بني يزناسنبني يزناسن، أو بالتعبير اليزناسني "ياث يزناسن" هي قبائل معظمها أمازيغية في شمال شرق المغرب و ينتمون إلى زناتة كما يذكر ابن حوقل. وهم من قبائل البربر الخارجة من صلب زناتة بنو يزناسن.
مرجع :


وهناك ايضا منطقة في نواحي مدينة غيليزان  بالجزائر تسمى اولاد عطية
انظر الفيديو التالي

وهناك ايضا اولاد عطية بالمسيلة  والمعروفة بالمقطع 150 كلم اقصى جنوب ولاية المسيلة


هناك اولاد عطية في المشرق العربي في السعودية والاردن:
مثال قبيلة بني عطية من القبائل الحجازية , ومنازلها الان ضمن الحدود الحجازية بيد ان الدلائل متوفرة انها اخذت تزحف تدريجيا الى الشمال صوب الهلال الخصيب.
 وذكرها الرحال ترسترام في كتابه(ارض مؤاب) سنة 1872 م.


حيث ذكر خلال رحلته سنة 1871 بني عطية شرق البحر الميت وقال " أن هذه القبيلة اخذت تشن الغارة على المناطق الشمالية وتغزوها منذ عهد حديث جدا"
يقطن بعض بني عطية هؤلاء الى غاية اليوم  في منطقة الكرك نواحي جنوب الاردن كفلاحين ويعرفون ((ببني عطية الشمال)) او ((المزايدة)) وهؤلاء ايضا لا علاقة لهم باولاد عطية المغرب  الامازيغي الكبير
و اولاد عطية هؤلاء مازالوا موجودين في المشرق العربي ولا علاقة لهم باولاد عطية في شمال قسنطينة ناحية القل او اولاد عطية بمنطقة ابركان ناحية وجدة بالمغرب الاقصى
بني عطية المشرق العربي يزعمون  انهم ابناء رجل يقال له (معاذ ), وهذا صحيح لانهم يعرفون بعرب المعاذي . ومعاذ هذا اخو عنز , جد قبيلة عنزة . بهذه الحال هم من ربيعة من العدنانية أي أنهم وقبيلة عنزة من اصل واحد.ولا علاقة لهم  بشجرة نسب بني هلال 
خلف معاذ ثلاثة اولاد : عطية جد العطيات , عقيلان جد العقيلات , وخميس جد الخميسات.

اما اولاد عطية في القل هم ايضا انتشرت بينهم خرافة النسب الشريف حيث يستند بعضهم الى مخطوطة نسب اولاد عطية وجدت عند احد اخوة اجدادهم  المسمى الولي الصالح (موسى) المدفون بنواحي الدوسن ببسكرة ونسب أولاد عطية الى الاشراف مرتبط بعمود نسب الولي الصالح سيدي موسى القاطن بمنطقة صحيرة  الذي ينسب نفسه الى عطية بن محمد والذي جاء من الساقية الحمراء من المغرب الاقصى ومنه انتشرت ذريته في منطقة الاوراس و منطقة القل
  فهم يتواترون هذه الرواية (النسب الشريف) شفويا  ولا ينسبون انفسهم اطلاقا الى بني هلال او بني سليم
وهاكم شجرة نسب سيدي موسى التي كتب عنها الفرنسي لوسياني-عام1889م وهي التي اعتمد عليها اولاد عطية بالقل للانتساب الى الاشراف و هي مذكورة في المجلة الافريقية لسنة 1889م عدد 33 .
LES OULED ATHIA DE  L’ OUED ZHOUR(REVUE AFRIQUAINE N°33

رابط لتحميل الدراسة (اولاد عطية  بواد الزهور للباحث لوسياني)

وهذه نسخة من الوثيقة نسب اولاد عطية بالقل:



وهذه الروايات غير موثوقة وتعود الى قصة الهجرات الادريسية الى الجزائر حيث انتسب كل من جاء من المغرب الاقصى الى النسب العلوي الادريسي وانتشرت هذه الخرافة اكثر في العهد العثماني اين طلبت الدولة العثمانية من الاهالي توثيق انسابهم الشريفة في شجرات تمضى من قبل البيلك حتى لا تسلط علهم الضرائب و يستفيدون من امتيازات اخرى 

فهل حقا اولاد عطية  في القل وابناء عمهم اولاد عطية في نواحي الاوراس (الزرارة) هم  من الاشراف احفاد علي بن ابي طالب؟؟؟؟؟؟


فمن هو عطية بن محمد الحسني جد اولاد عطية في القل والاوراس (صاحب عمود النسب العلوي):
عطية بن محمد الحسيني دفين الدوسن في القرن 12م-6 هجري هو احد الشخصيات المهاجرة من المغرب الاقصى بعد سقوط دولة الادارسة (الساقية الحمراء) وله ذرية هم سليمان ومحمد البهلي وعلي وبنت لا توجد معلومات عنها :
اولاد سليمان بن عطية:
من ذريته في الشرق الجزائري سليمان بن عطية ومن بين احفاد سليمان بن عطية (عرش اولاد الزرارة في الاوراس منطقة خنشلة) حيث يوجد  فرقتين من اولاد سليمان بن عطية في الاوراس وهما :
01/ اولاد سيدي موسى 
02/ اولاد سي زرارة ومنه خرجت فرقتين هما
-         اولاد يعقوب(ويعقوب بن براهيم في الاغواط)
-         واولاد سي محمد بن زرارة ( عمار / مبارك ومنه لحمايدية في سيدي عيسى)
اولاد محمد البهلي بن عطية:
ومحمد البهلي بن عطية  ومن بين احفاده اولاد عطية بناحية القل وفروعه هناك هم
01/ اولاد جامع (جدهم جامع بن محمد )
02/ اولاد الزبابرة (جدهم الزيبور)
03/ اولاد الجيزية
اولاد علي: ومنه ( محمد )
قبر سيدي محمد البهالي بن سيدي عطية موجود في غابة بوبارون بوادي الزهور



ملاحظة
هناك بنت اعقبها السيد عطية بن محمد الحسني  وحسب الروايات الشفوية انه اعطاها لاحد اعيان  عرش البوازيد الذين ينسبون انفسهم ايضا الى الاشراف
استوطن ابناء عطية بن محمد الحسني ( سليمان بالاوراس)  واستوطن (محمد البهلي بوادي الزهور في ناحية القل) ومن هؤلاء جائت  قبيلة اولاد عطية بالقل

يقول جدهم القائد صالح بن سعد كما جاء في الوثيقة  السابقة انه ترك في اوراقه الشجرة العائلية التي تثبت انهم عرب اشراف جاء فيها ما يلي:
 بسم الله الرحمن عونك يا كريم صلى الله على سيدنا محمد الشجرة المنسوبة للولي الصالح القطب الواضح سيدي موسى الساكن في بلاد اصحيرة واراد نقلها ابنه محمد بن صالح بن سعد بن جامع بن محمد بن الخلفي بن عمر بن بوربيع بن جامع بن براهيم بن علي بن عطية بن محمد
بن عثمان بن سعد بن غانم بن خليفة بن منصور بن زين بن زايد بن خالد النصير بن سلامة الاخلاص بن عبد الكريم بن الحسين بن الامام علي العساكر بن الامام محمد المرتضى بن الامام علي الرضا بن الامام موسى الكظيم بن الامام جعفر الصادق بن الامام محمد الباقر بن الامام علي زين العابدين بن الامام الحسين بن فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما هذا ما وجدناه في المنقول والله اعلم"
للتذكير:
يتكون ولاد عطية في ناحية القل سكيكدة اليوم من ثلاث فروع
1/ولاد جامع
2/الجازية
3/الزيابرة - ولاد زبير
ويقولون أن لهم إخوان بمسمى ( ولاد سي زرارة ) وسط قبيلة الحراكتة - قابس خنشلة
مثال من عائلة ( بولكره ) من فرقة ( ولاد جامع ) قبيلة ( ولاد عطية ) سكان مدينة القل - سكيكدة .
موروث العائلة حسب أقوالهم أنهم ( ينحدرون من الحسين بن علي كرم الله وجه ) من خلال ذرية ( موسى الكاظم ) ، ويتوارثون مشجرة كانت بحوزة عائلة ( بوحجة ) ، ورثوها عن قائد العرش آنذاك ( القائد صلاح بن سعد ) وعليها أختام تعود للحقبة العثمانية .

حيث تربط نسبهم على النحو التالي :: عطية ، إبن محمد ، إبن عثمان ، ابن سعد ، ابن غانم ، ابن خليفة ، ابن منصور ،ابن زين ، وهو ابن زيد ، إبن خالد النصيري ، وهو ابن سالم الإخلاص ، ابن عبد الكريم ، ابن الحسين ، ابن الامام علي الصقر ، نجل الامام محمد المرتضى ، ابن الإمام علي الرضا ، نجل الامام موسى الكاظم ، ابن الإمام جعفرالصادق ، نجل الامام محمد الباقر، ابن الإمام علي زين العابدين ، ابن الإمام الحسين ، ابن فاطمة الزهراء ، ابنة النبي عليه الصلاة والسلام.
حيث تقول روايتهم أنهم قدموا لمنطقة واد الزهور - سكيكدة بعد أن كان واحد من أجدادهم ( سيدي موسى ) ضواحي الدوسن في بسكرة

حيث ان هذه السلسلة من شجرة النسب لاولاد عطية غير صحيحة فهو نسب مقطوع وملفق لان المراجع التاريخية المختصة في انساب احفاد علي بني ابي طالب لا تذكر ابن اسمه عبد الكريم بين ابناء حسين بن علي الهادي
وحسين بن علي الهادي هو الحسين ، ابن الامام علي الصقر ، نجل الامام محمد المرتضى ، ابن الإمام علي الرضا ، نجل الامام موسى الكاظم ، ابن الإمام جعفرالصادق ، نجل الامام محمد الباقر، ابن الإمام علي زين العابدين ، ابن الإمام الحسين ، ابن فاطمة الزهراء
حيث ذكر قديما نسابة احفاد علي بني ابي طالب على ان على الهادي
خلف سته اولاد ذكزر وهم / موسى و محمد و علي والحسن و الحسين وجعفر
والحسين بن علي الهادي المذكور في شجرة نسب اولاد عطية لم يعقب ومات قبل ابيه ودفن في منطقة اسمها '' سر من راى'' و لم يترك اولاد وكل مراجع الانساب القديمة تقول ان المعقبين من ابناء علي الهادي هم فقط الحسن و جعفر
وهاكم كتاب فخر الدين الرازي بعنوان الشجرة المباركة في انساب الطالبية وهو من القرن 13 ميلادي ياكد ما ذكرناه لكم

ربما يتساءل بعضكم اذا كان اولاد عطية في القل ليسوا عرب سلميين وليسوا عرب هلاليين ماهو اصلهم في ظل كل هذه المعطيات المتناقضة
نقول ان الدليل اليقيني لانساب قبائل جيجل او غيرها و التي تلاعبت به الاقاويل والفرضيات لن تجدوه في الكتب و النظريات فاغلب انساب بلاد العرب و المغاربة المستعربين تعتمد الخرافة،واصابهم مرض التمشرق و التعدنن و التشرف لذلك  علم الجينات وهو علم يقيني لا يقبل اي شك هو الحل لمعرفة تلك الاصول وربما سيكون علم الجينات صدمة للبعض ممن احتموا بالخرافة لقرون و على وزن البيت الشعري نقول
( علم الجينات اصدق انباءا من الكتب ... في حده الحد بين الجد و اللعب)

جينيا ، بعد فحص جينات عائلة ( بولكره ) من عرش ( ولاد جامع ) قبيلة ولاد عطية ، ظهرت على سلالة امازيغية E-L133 وقد اخترنا لكم نتيجة عرش اولاد جامع عن قصد باعتبار ان اسم عرشهم يشبه اسم فرقة بني جامع الهلالية التي ذكرها ابن خلدون و قال الاستاذ عبد اللطيف سفيان انها هي نفسها الفرقة التي دخلت الى ناحية القل واختلطت مع الامازيغ الكتاميين وهذا باطل كما بيناه لكم


اما عمود نسب اولاد زرارة في خنشلة ابناء عم اولاد عطية القل :
من الثابت تاريخيا ان اولاد زرارة في منطقة الاوراس هم وافدون على المنطقة في زمن سابق قادمين من الساقية الحمراء من المغرب الاقصى بعد سقوط دولة الادارسة وهذا ما يؤكده المؤرخ والرحالة الشهير:
محمد بن محمد بن عمر العدواني من اهل القرن 17 ميلادي
و خاصة ان الامير موسى ابن ابي العاافية احل دم اهل االبيت والمنتسبين الى الاشراف في المغرب الاقصى ولم يترك لكل المنتسبين الى الاشراف مجال لذكر اسمهم وانتمائهم العلوي او حتى البقاء في فاس او الساقية الحمراء وادي الذهب لهذا لجا المدعين لنسب اهل البيت وهم في الاصل امازيغ مستعربين بعيدا عن اعدائهم الى الجبال والصحارى واخفاء اسماءهم واندمجوا في بعض القبائل الامازيغية ومنهم جد اولاد عطية ومنهم سي زرارة بن عبد الرحمن الذي هرب الى قمة بورفيع بجبل الاوراس وعاش هناك في القرن15 م
ملاحظة: في اطار التنبيه من منهج الاعتماد على تشابه الاسماء
نحن في هذا الفقرة نبحث عن اصل اولاد زرارة من اولاد عطية (الاشراف)
وليس زرارة زوج خديجة الذي توفي عنها وتزوجها الرسول
وليس زرارة التميمي صاحب مقولة للموت ما تلد الوالدة والذي خرج ابنه للصيد رفقة يزيد بن معاوية فقتله
وليس زرارة بن أعين أوثق رواة الكافي والمذهب الشيعي وليس زرارة.المذكور في بني هلال ......وليس زرارة.......
فهناك عدة شخصيات قديمة بهذا الاسم ولا علاقة لبعضهم ببعض
المهم سي زرارة بن عبد الرحمن من اولاد عطية الاشراف هو صاحب اسطورة النسر والثعبان عاش في القرن15 ميلادي ودفن في سيدي بورفيع بحجر الاوراس كما ذكره المؤرخ العدواني مؤرخ سوف وذكره العلامة محمد بن عبد الله في رسالة الجوهرة واخرون

انظر الوثيقة



هناك من ينسب اولاد زرارة في الاوراس الى النسب العلوي (الاشراف) كما قلنا سابقا ان حب الانتساب الى الدوحة المحمدية او ما يسمى النسب العلوي هو ظاهرة انتشرت كثيرا في شمال افريقيا وخاصة المغرب الكبير واغلبهم في حقيقتهم ليسوا الا مدعي النسب الشريف كمثال :
هذه شجرة  نسب العلامة محمد بن عبد الله الزراري (اولاد زرارة بن عطية)
محمد بن عبد الله الزراري هو مؤلف كتاب او مخطوطة (رسالة الجوهرة المختارة في نسب سيدي امحمد بن زرارة التي الفها سنة 1908 )



لعلمكم هذه الرسالة او الكتاب(رسالة الجوهرة المختارة في نسب سيدي امحمد بن زرارة) اخفاها الزمن مدة قرن من الزمان من 1908 الى 2008 الى ان اظهرها الله على يد الشاعر والباحث الجزائري :
(بوخاتم حمداني الزراري) فوزعها وحققها ونشرها على نطاق واسع والف كتابا عنها سماه (رحلة احفاد المبارك)
وهذا عنوان فايسبوك (بوخاتم حمداني) حيث تجدون هذه الشجرة:


وهذا مرجع اخر للباحث (بوخاتم حمداني الزراري) عن عطية بن محمد الحسني


وهذا نسب اولاد  زرارة الذي يعود ايضا الى عطية بن محمد الحسني  دفين بسكرة كما هو متوارث لدى اولاد زرارة

لا حظوا كيف ان شجرة نسب اولاد عطية القل هي نفسها شجرة نسب اولاد زرارة بن عطية في خنشلة ولهم نفسالاشكالية والخطا في شجرة نسب اولاد عطية ( الاوراس والقل)
كما سبق وبيناه لكم ( شخصية عبد الكريم بن الحسين بن علي ) في عمود نسب اولاد عطية هي شخصية لا اساس لها من الصحة عند اغلب النسابة لاهل البيت
عبد الكريم الذي يزعم ان الحسين بن على الامام الهادي انجبه تضاربت حوله اراء النسابة المتاخرين فمنهم من يقول انه خرافي وغير موجود اصلا ومنهم من يقول انه ذهب الى فارس ومنهم من يقول انه ذهب الى شمال افريقية ومنهم من يقول انه حسيني ومنهم من يقول انه جعفري حسني و مازال المشهد ضبابيا خرافي كاغلب شجرات النسب االعلوي في المغرب الكبير
وهذه الشخصيات الخرافية الضبابية هي التي يستعملها تجار الانساب في بلاد الامازيغ وغيرها لاختراع انساب شريفة والان نستعرض كل الاقوال الذين قالوا ان هناك عبد الكريم بن حسين بن علي الهادي :
1-- العلامة محمد بن عبد الله يقول بانه اي عبد الكريم بن الحسين
2-- ابو الغنائم في كتابه المغني يقول بانه ابن جعفر الحسني
3- الرفاعي يقول بانه ابن الحسين اقصد عبدالكريم
4—االنسابة في المشرق يقولون ان الحسين ابن على الامام الهادي ليس له ولد باسم عبد الكريم من نصدق يا رعاكم الله 

ويبقى العبث متواصلا بانساب القبائل الامازيغية من قبل هواة وتجارالنسب الشريف الى ان اظهر الله الحقيقة من خلال علم الجينات وما ذالك على الله بعزيز
سبحانه وتعالى الذي جعل لنا العقل والعلم الجيني للسلالات البشرية ليكشف لنا حقيقة اصول من يدعي النسب الشريف في بلاد المغرب الكبير و في النهاية البصمة الوراثية هي الفيصل :
لان الاختلاف في الروايات التاريخية والنصوص التي يكتبها البشر يجوز اما الاختلاف في الامور اليقينية والعلمية كنتائج علم الجينات في تحديد الاصول فهذا لا يجوز .ومن خلال هذا البحث ندعوا كل باحث جامعي ان يستغل هذا العلم ونتائجه موازات مع البحوث في الكتب التاريخية او ما نسميه المقاربة و المقارنة بين المعطيات التاريخية والجينية و الاثرية

علم الجينات ياكد الاصل الامازيغي لاولاد عطية بالقل والاوراس :

ونبارك لابناء اولاد عطية بمنطقة سكيكدة على خروج اول عينة لهم على التحورات الجينية الامازيغية
انظر النتيجة للعينة رقم 37 في الرابط التالي
اما هؤلاء اولاد زرارة بن عطية بالاوراس فقد بينت التحاليل الجينية انهم امازيغ خرجوا على السلالة الجينية الامازيغية E-M81 وبطبيعة الحال نستنتج بما لا يدعوا مجالا للشك ان ابناء عمومتهم اولاد عطية في القل هم ايضا امازيغ انتحلوا النسب الشريف لاسباب اقتصادية (خاصة الهروب من الضرائب في عهد الدولة العثمانية ) ولاسباب اجتماعية (تسهيل قبولهم بين الاهالي في المناطق التي رحلوا اليها) و لاسباب سياسية (تسهيل تزعمهم للقبائل والاعراش المجاورة بما يعرف الزعامة القبلية)

وهاكم تحاليل اولاد زرارة التي كشفت الاصل الامازيغي لكل احفاد اولاد عطية بمختلف تسمياتهم

421281
الشاویة - زرارة
Algeria
E-M35

المصدر:
مشروع السلالة الأمازيغية :

فالف مبروك لعرش أولاد سي زرارة في منطقة الأوراس ولكل اولاد عطية في الشرق الجزائري ومنهم اولاد عطية في القل حيث تم الفحص الجيني لممثلها
صاحب العينة رقم 421281 على FT.DNA ، بحيث ظهرت على السلالة الجينية E-M35 المتفرعة من السلالة الأمازيغية E1b1b في شمال أفريقية .

للتذكير عرش أولاد زرارة ينحدرون من رجل مصلح أسمه محمد بن زرارة وهو احد احفاد عطية بن محمد و أحفاده موجودين بمنطقة الرميلة دائرة قايس ولاية خنشلة و هم مندرجين حلفا وليس اصلا في قبيلة لحراكتة الشاوية الأمازيغية المعروفة.


موقع اولاد عطية الزرارة


وهؤلاء الزرارة من بني عطية ناحية الاوراس (قايس خنشلة) كلهم كانوا يتكلمون الامازيغية وهذا موثق من خلال كتاب البعثة العلمية الاستكشافية الفرنسية سنة 1840 وهذه صورة من الكتاب للاحصاء للناطقين بالامازيغية وبالدارجة او المستعربين سنة 1840م

ولا تنسوا اخوتي ابناء (اولاد عطية ) انكم امازيغ الاصل ولا تنسوا حرمة الانتساب الى غير الاباء:
عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
 "مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ"
رواه البخاري ومسلم
عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
"
لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كُفْرٌ" رواه البخاري ومسلم

الفقرة الخامسة

ماهو مصير فرقة اولاد عطية وبطون بني هلال التي سكنت تلة ابن حلوف  هل دخلوا الى منطقة جيجل الكتامية ؟
يذكر ابن خلدون من قبائل الاثبج الهلالية التي زحفت الى المغرب الكبير في القرن 11 م هناك قبيلة اسمها دريد ويبين لنا ابن خلدون بشكل اكثر وضوح الفرق التي تتشكل منها قبيلة دريد و هم أولاد سرور مع أولاد عطية بن دريد و أولاد جار الله و أولاد توبة من دريد
ملاحظة هامة:
( سبق وان بينا لكم ان هؤلاء اولاد عطية هم فرقة هلالية لا علاقة لهم باولاد عطية الموجودين في القل او في قايس خنشلة الذي يتوارثون النسب العلوي او الاشراف وهم امازيغ مستعربين)

وربما يتساءل البعض اين ذهب اولاد عطية بن دريد الهلاليين ؟
واين ذهبت فرق اعراب بني هلال التي كانت شمال قسنطينة وبعضها كان يتجول بين تلول قسنطينة الى غاية جنوب بجاية وقد ذكرهم اين خلدون
يجب ان تتعرفوا اولا اصول قبيلة اولاد عطية الهلالية فهم ابناء دريد من قبيلة الاثبج الهلالية العدنانية , ويجب ان تعرفوا اين كانوا وماذا وقع لهم وهل دخلوا الى منطقة جيجل كما يعتقد الباحث عبد اللطيف ام رحلوا الى مناطق اخرى
يقول ابن خلدون عن اصلهم انظركتاب ابن خلدون يذكر اصلهم( وثيقة 01)

حدد ابن خلدون المواقع التي تتحرك فيها قبيلة دريد الهلالية وهي بين قسنطينة الى طارف مصقلة وهي نواحي مدينة خنشلة الجزائرية وما يحاذيها من قفار وهي ليست مدينة الطارف شرق عنابة كما يقول الاستاذ عبد اللطيف سفيان وهذا خطا
يقول ابن خلدون ان الهلاليين يتجولون  من 
قفار خنشلة الى ولد العناب الى قسنطينة وقال انهم كانوا بتلة بن حلوف بين قسنطينة و الطريق الى القل ثم تلاشوا و دثروا بعد ان اخرجتهم من تلك المنطقة قبيلة توبة الهلالية ولم يذكر اطلاقا انهم ذهبوا الى ادغال وغابات القل خاصة ونحن نعلم انهم بدو رحل لا تصلح لهم تلك الادغال كما سنشرحه لكم لاحقا 
ملاحظة : تلة بن حلوف هي المنطقة الواقعة بين قسنطينة على الطريق المؤدي الى القل الدائرة التابعة لولاية سكيكدة



طبيعة الحياة البدوية لاعراب بني هلال وبني سليم تنفي استقرارهم في منطقة جيجل التي هي منطقة غابية وجبلية فالبوادي شيء و الحواضر شيء اخر والمعروف تاريخيا، أن أعراب بنو هلال كانوا يتجولون في البوادي  ولا يستقرون في الحواضر اي المدن ولما نقرا في المراجع التاريخية ان بني هلال سيطروا على بوادي منطقة معينة هذا لا يعني ان ساكنتها اصبحت من اعراب بني هلال هؤلاء كانو في البوادي الخالية يمتهنون النهب والسرقة وقطع الطريق وأخذ أموال الناس و الهروب من الخطر و عدم المواجهة او الاستقرار في قرى ومدن هم اهل خيمة  ونجعة حيث يقول إبن خلدون في هذا السياق
باب في أن العرب لا يتغلبون إلا على البسائط
قال ابن خلدون:
وذلك أنهم بطبيعة التوحش الذي فيهم أهل إنتهاب وعيث وينتهبون ما قدروا
عليه من غير مغالبة ولا ركوب خطر، ويفرون إلى منتجعهم بالقفر ولا يذهبون
إلى المزاحفة والمحاربة إلا إذا دافعوا بذلك عن أنفسهم، فكل معقل أومستصعب
عليهم فهم تاركوه إلى ما يسهل عنه ولا يعرضون له والقبائل الممتنعة عليهم بأوعار الجبال بمنجاة من عيثهم وفسادهم لأنهم لا يتستمون إليهم الهضاب ولا يركبون الصعاب و لا يحاولون الخطر وأما البسائط فمتى إقتدروا عليها بفقدان الحامية أوضعف الدولة فهي نهب وطعمة انتهى كلام ابن خلدون
ومدينة جيجل مدينة بحرية ساحلية لهذا نقول اعنها انه  لا يمكن ان تكون مطان استقرار للبدو الرجل من اعراب بني هلال او بني سليم لان البحر و الجبال والغابات المحيطة به تتطلب الصناعة و الزراعة وهذه الحرف لا تلتقي مع البداوة الاعرابية 
ومن الغريب في دراسة الباحث عبد اللطيف انه اعتبر منطقة طارف مصقلة هي نفسها ولاية الطارف حاليا شرق ولاية عنابة على الحدود مع تونس وهذا خطا فادح


زد علي ذلك الباحث عبد اللطيف يقول ان توبة الهلالية جاءت من الطارف واخرجت بني عطية الهلاليين وسكنت مكانهم وان بني عطية الهلاليين  هربوا الى منطقة القل عند راس بوقارون وهذا الكلام كله اخطاء وفرضيات ليس لها ادنى دليل يسندها
اولا منطقة طارف مصقلة ليست هي منطقة الطارف شرق عنابة  كما يعتقد الباحث عبد اللطيف ولو انتبه قليلا لوجدان  ابن خلدون ذكر معها كلمة قفار ونحن نعلم ان الطارف شرق عنابة منطقة خضراء طول العام وفيها بحيرات وغابات ولا تعد منطقة قفار   وهذا التناقض كان لوحده كفيل ان يبعث في ذهن الباحث عبد اللطيف للبحث في المراجع التاريخية القديمة عن ماهية هذه المنطقة المسماة طارف مصقلة لان منطقة طارف مصقلة هي منطقة قريبة من خنشلة الجزائرية وقريبة من القفار
مصقلة أو ماسكولا Mascula; Mascalae; Maxila. الاسم القديم الذي يرجع استعماله إلى القرن الثاني قبل الميلاد, حيث كانت منطقة عسكرية بالدرجة الأولى إذ سميت عليها الزهرة المميزة للمنطقة من فصيلة Orchid اوركيديا ماسكوليس Orchis Mascula.
خــنشـلة مدينـة عـرفـت فـي العــصـور القديمـة باسم " مـاســكـولا
 " « MASCULA » وهـذا مـا يـفيـدنـا بـه دليـل رحـلة أنطـونـينـوس أوغوســطوس "itinerarium antonini augusti " وكـتابـات رجـال الكـنيسـة أمـثال أوبـطـاتـوس الميـلي والأسقف أوغوسـطـينـوس وتأكّـده نـقـيشـة عـثـر عـلـيها فـي النّـصف الـثّانـي من القـرن المـاضـي يـتـجّـلى مـن خـلالـها أن مـاسـكولا كـانت فـي القـرن الـرّابـع تـابـعـة لـمقـاطـعـة نـومـيـديّـة القـسـنـطـينـيّة "Provinciae Numidiae Constantinae ". كـما عـرفـت المديـنة ابتداء مـن الـرّبـع الأخـيـر للـقرن الـسادس باسم مـاسـكولا تيـبـريـا "Mascula Tiberia" هـذا اللّقـب الذي حـصلت عـلـيه مـا بيـن سـنة 578 و 582 عـنـدمـا أُعـيـد بـنـاء أسوارها خـلال الـثّـورة الّتي تـزعـّمـها الـموريـون بـقيـادة : ملـكهم قـاسمول "Gasmul

عودة للموضوع

 يبين لنا ابن خلدون ان أولاد عطية من دريد سكنوا تلة بن حلوف بارض قسنطينة ثم دثروا و تلاشوا و  غلبتهم قبيلة توبة التي استوطنت تلة بن حلوف مكانهم  ( شمال قسنطينة)

فعند دراستنا المعمقة للوقائع التاريخية التي تخص تواجد بطون بني هلال في نواحي قسنطينة على الطريق الى غاية القل وهو مجال كتامي والتي ذكرها الادريسي و يستند اليها عبد اللطيف سفيان فلم نجد اي دليل على هجرة او دخول بطن عربي هلالي  اسمه مسلم او بني صالح او اولاد عطية   او اولاد مبارك الهلاليين او الاعشاش  عن طريق الجنوب الشرقي لولاية جيجل او تلك المنطقة التي تسمى تلة بن حلوف التي سيطر عليها بطون بني هلال لفترة معينة ثم طردوا منها جميعا شر طردة الى اقصى القفار والصحاري دون رجعة كما سنبينه لاحقا

  عند البحث بجدية وقراءة  صحيحة للنصوص التاريخية الاقدم زمانيا و الاقرب مكانيا لتلك الوقائع التاريخية حيث يتبين لنا جليا ان بطون الهلاليين الذين ذكرهم  الادريسي ثم ابن خلدون في تلة ابن حلوف شمال قسنطينة  وهم قبيلة توبة الهلالية  تم اخراجهم منها وتعرضوا الى شبه ابادة على يد امازيغ بني مرين وهربوا الى قفار الصحاري ناحية ولاية الوادي 

ونحن نعلم ان كثيرمن القومجيين العروبيين  يقولون ان قسنطينة الكتامية  اهلها حاليا اغلبهم عرب من بني هلال  وهذا افتراء على التاريخ و الانساب فلايوجد في قسنطينة اي قبيلة هلالية  في وقتنا الحاضر ولا يوجد في المراجع القديمة اي دليل على استقرار قبيلة هلالية في قسنطينة ماعدا بعض العائلات  التي كانت تشتغل كمحزن لدى الاتراك 

وبعض الاخوة الباحثين الاكاديميين امثال عبد اللطيف سفيان وعمار علاوة يستدلون بكتاب العبر لابن خلدون  للقول ان منطقة جيجل دخلها عرب هلاليين من شمال قسنطينة وهو بعيد عن الصحة ومن بين الفقرات في كتاب ابن خلدون التي اوقعت كثير من الباحقين في هذا الوهم  حيث نقرا هذه الجملة الغريبة في العبر والتي تقول 

" و اما بلاد بجاية و قسنطينة فهي دار زواوة وكتامة و عجيسة و هوارة , و هي اليوم ديار للعرب''


للاسف ابن خلدون لم يقدم لنا تفاصيل كثيرة حول فناء البطون الهلالية التي كانت في تلة ابن حلوف شمال قسنطينة  واين فروا بالمقابل سنجد الجواب في مراجع اخرى معاصرة لتلك الوقائع التاريخية وهذا  لان ابن خلدون  في نفس الفترة التي وقعت هذه الاحداث  كان  يكتب كتاب العبر و كان مقره ناحية تيارت ولم يشاهدها بعينه ولهذا لا نجد عنده تفاصيل انقراض للعرب الهلاليين  في شمال قسنطينة وهروب من بقي منهم الى اقصى قفار الصحراء جنوب ورقلة الى  ناحية ليبيا وهذا لا يهم لاننا لنا مصادر اخرى شهود عيان توضح لنا تلك الوقائع بالتفصيل وتلك الهجرات الهلالية الى القفار وليس الى جيجل و ستتاكدون انه لم يثبت اطلاقا دخول اي فرقة عربية هلالية الى اقليم جيجل ولا اي استيطان لبني هلال في نواحي قسنطينة او جيجل التابعين لاقليم كتامة الامازيغية 
وقال ابن خلدون ان في زمانه بلدان الزاب و الحضنة و الاوراس و بلاد ريغة ( واد ريغ) و ورقلة اصبحت تحت سيطرت قبائل بني هلال 
لكن ابن خلدون بالغ كثيرا في وصف هذه العودة لاعراب بني هلال الى الشرق الجزائري و صورها ( هو او من املى عليه تلك الاخبار) و كأنها احتلال لجميع بلدان الزاب و الحضنة و الاوراس و بلاد ريغة ( واد ريغ) و ورقلة و قال ابن خلدون ان كل هذه المناطق أصبحت في زمانه ملك لبقايا رياح الهلالية بالإقطاع من الدولة و يقصد بها دولة بنوحفص الامازيغية التي عجزت عن صد هذا الهجوم و انهى الكلام بعبارة " والله تعالى اعلم "
انظر( وثيقة 01) 


من القواعد الاكاديمية عند البحث في الوقائع التاريخية القديمة خاصة عند قراءة المراجع هواستحضار زمن ومكان تدوين المؤرخ لتلك الوقائع التاريخية
والسؤال  المطروح هو لماذا قال ابن خلدون عن روايته للاحداث (الله اعلم) هل كان له شك في صحتها؟؟؟؟؟؟؟

ببساطة لان ابن خلدون لم يقتنع كثيرا بما املي عليه او سمعه من الاخباريين الذين نقل عنهم سمعا ولانه لم يرى تلك الوقائع رئية العين , و هذا النوع من المقاطع التاريخية مثل الذي ذكره ابن خلدون عن سيطرة اعرابية على بعض المناطق في الشرق حسب ما روي له وسجله في كتبه هذه الاراء والمقاطع التاريخية المبالغ كثيرا فيها هو من يستغل من طرف أعداء هذه الامة من القوميين العروبيين لتغذية خرافة بنوهلال عبر مختلف العصور , علما ان هذا الكلام دونه ابن خلدون حين نزل عند أولاد عريف من سويد احد بطون زغبة من بنوهلال في قصر شيخهم ابي بكر بن عيرف بمنطقة قلعة بنوسلامة من بنوتوجين في تيارت  التي أصبحت من اقطاعات زغبة من طرف الدولة الزناتية و مكث ابن خلدون في هذه المنطقة بقصر احد شيوخ سويد من زغبة الهلاليين ( بنواحي فرندة ولاية تيارت اليوم) بين سنة 776 هجري و سنة 780 هجري أي من سنة 1374م الى 1378م اين كتب كتابه المعروف بالعبر ( وثيقة 02)

حيث كان ابن خلدون يعتزل في احد المغارات القريبة من منطقة بنوا سلامة ليجد الراحة والهدوء لكتابة التاريخ واسم المنطقة الان (توغزوت) وفي الفيديو التالي صورة لهذه المغارة مع شروحات اضافية :

اذا ابن خلدون فر من الشرق الجزائري بسبب الصراعات والحروب بين مختلف القبائل والاحلاف ولم يجد الامن الا في قلعة بنو سلامة بفرندة حيث مكث هناك 4 سنوات كتب فيها اغلب الاخبار نقلا عن ما روي له من المارة والتجار ولم يكن شاهد عيان على تلك الاحداث في الشرق الجزائري وربما رويت له حسب نظرة الاخباريين الذاتية و ومن المؤكد ان تختلف على الواقع والمجريات في تلك الفترة أي ان هذه الاخبار التي نقلها لنا ابن خلدون سبقت سنة 776 هجري و سنرى لماذا الرجل قال في النهاية " والله تعلى اعلم" .

انظر وثيقة 02:

 


استمعوا جيدا :
 
اليوم سنقول لكم ما لم يذكره ابن خلدون عمدا او جهلا او سهوا مما اسقط الكثير من الباحثين في الوهم بل مما غذى خرافة بنوهلال خاصة في الشرق الجزائري فا ستمعوا و ركزوا عفا الله عنكم و عنا و عن ابن خلدون .
بعد الإبادة و الطرد و الاذلال الذي تعرضت له قبيلة رياح و جميع بطونها في الشرق الجزائري على يد السلطان المستنصر الحفصي سنة 666 هجري أي 1268م , كما ذكرناه سابقا هرولت بقايا رياح للارتماء في أحضان اسيادهم الجدد ملوك زناتة في الغرب و هم بنومرين و بنو زيان الامازيغ الذين اكرموهم و دعموهم بالسلاح و الخيل و الابل و من غير المستبعد بالرجال لقلتهم بعد تقتيلهم ليس حبا فيهم بل لضرب استقرار اعدائهم من بنوحفص الامازيغ بالشرق مما سهل على اعراب بنوهلال العودة للشرق بعد سنوات
في الجزء السادس من كتاب العبر لابن خلدون باب مواطن البربر ,( وثيقة 01) نقرا هذه الجملة الغريبة التي تقول " و اما بلاد بجاية و قسنطينة فهي دار زواوة وكتامة و عجيسة و هوارة , و هي اليوم ديار للعرب الا ممتنع الجبال و فيها بقاياهم " ؟؟ كلام غريب اليس كذلك .وتوحي للقارئ ان تلك المنطقة وهي اقليم كتامي استوطنها العرب الهلاليين بدل الامازيغ و هذه هي الجملة بالضبط التي يستعملها القومجيين المستعربين في الجزائر للزعم ان قسنطينة سكانها من عرب بني هلال ويستعملها المؤرخين في الجامعات الجزائرية للترويج ان الشرق الجزائري سكانه خليط بين العرب و الامازيغ و هناك من ذهب الى نسب  بعض قبائل منطقة جيجل الى بني هلال 


اولا الشطر الاول من تلك الجملة التي ذكرها ابن خلدون حيث يقول ان بلاد بجاية و قسنطينة " فهي" دار زواوة و كتامة و عجيسة و هوارة , و هنا الضمير المفرد المؤنث المتصل " فهي" تعني ان الكاتب يتكلم بصيغة الحاضر و ليس الماضي فلو اراد الكاتب ان يتكلم بصيغة الماضي لقال " كانت دار" ,

ثانيا و هنا محل الغرابة , الكاتب يقول " و هي اليوم ديار للعرب الا ممتنع الجبال و فيها بقاياهم" , اي يتكلم للمرة الثانية بصيغة الحاضر في نفس الجملة ؟؟ و يقول عن بجاية و قسنطينة جملة انهما ديار للعرب ؟ ثم يضيف عبارة " الا ممتنع الجبال " ثم عبارة " و فيها بقاياهم " 
 و هنا نطرح السؤال من الذي امتنع بالجبال ؟ هل هم قبيلة توبة الهلالية التي تعرضت للاضطهاد و الطرد من طرف بنومرين سنة 758 هجري  1357 م و التي كانت تسكن تلة بن حلوف قرب شمال قسنطينة, و طردوا منها اوتقصد الجملة  الامازيغ المذكورين زواوة و كتامة و عجيسة و هوارة ؟ 
ثم من هم هؤلاء العرب الذين سكنوا جبال بجاية ؟ و الذين لا اثر لهم في عصرنا الحالي باعتبار ان كل المنطقة ناطقة بالامازيغية
ومن هم هؤلاء العرب الذين سكنوا المنطقة بين قسنطينة وسطيف 
حيث ابن خلدون ذكر في موضع اخران المنطقة بين قسنطينة الى غاية سطيف تسكنها قبائل سدويكش الكتامية وهذا الى غاية عصره فكيف نفسر هذا التناقض
انظر كتاب ابن خلدون (الخبر عن سدويكش ومن اليهم من بقايا كتامة في مواطنهم)
قال ابن خلدون:
''هذا الحي لهذا العهد وما قبله من العصور يعرفون بسدويكش وديارهم في مواطن كتامة ما بين قسنطينة وبجاية في البسائط منها، ولهم بطون كثيرة مثل سيلين وطرسون وطرغيان وموليت وبني فتنة  وبني لمائي وكايارة وبني زغلان والنورة وبني مزوان ووارمسكن وسكوال وبني عيار  . وفيهم من لماته  ومكلاتة وريغة والرئاسة على جميعهم في بطن منهم يعرفون أولاد سواق لهم جمع وقوّة وعدد وعدّة. وكان جميع هذه البطون وعيالهم غارمة فيمتطون الخيل ويسكنون الخيام ويظعنون على الإبل والبقر ولهم مع الدول في ذلك الوطن استقامة. وهذا شأن القبائل الأعراب من العرب لهذا العهد. وهم ينتفون من نسب كتامة ويفرون منه لما وقع منذ أربعمائة سنة من النكير على كتامة بانتحال الرافضة وعداوة الدول بعدهم، فيتفادون بالانتساب إليهم. وربما انتسبوا في سليم من قبائل مضر وليس ذلك بصحيح. وإنما هم من بطون كتامة وقد ذكرهم مؤرخو صنهاجة بهذا النسب ويشهد لذلك الموطن الّذي استوطنوه من إفريقية.انتهى طلام ابن خلدون

اذا كان ابن خلدون هو كاتب تلك الجملة الغريبة فعلا 
" و اما بلاد بجاية و قسنطينة فهي دار زواوة وكتامة و عجيسة و هوارة , و هي اليوم ديار للعرب الا ممتنع الجبال و فيها بقاياهم ",فاعلم عزيزي القارىء انه يتكلم عن اهل بجاية و قسنطينة في منتصف القرن الثامن للهجرة (القرن 14 ميلادي) اي زمن حياته و خاصة الزمن الذي سبق بقليل كتابة مجلده " العبر" في منطقة فرندة بين سنة 776 و 780 هجري أي سنة 1374ميلادي الى 1378 م ومن ذلك يتبين لنا ان ابن خلدون يتكلم على وقائع قريبة او قبل سنة 1374 ميلادي بقليل لاستعماله صيغة الحاضر للمخاطبة

وحاليا نحن نعلم انه لا يوجد أي قبيلة اصلها من بني هلال تستوطن قسنطينة او بجاية اذا ما ذا وقع و ما هي الاحداث التي سببت انقراض اعراب بني هلال من قسنطينة و بجاية هته الاخيرة التي يتكلم كل سكانها الامازيغية

اذا الوحيد الذي بإمكانه تصحيح تلك الجملة الغريبة التي ذكرها ابن خلدون عن استيطان اعراب بني هلال قسنطينة و بجاية هو مؤرخ اخر وشاهد عيان عن تلك الوقائع  وهذا من باب المقارنة و المقاربة بين المعطيات التاريخية الاقرب زمانيا ومكانيا للواقعة التاريخية وفي هذا السياق لدينا المؤرخ ابن القنفذ القسنطيني ابن قسنطينة و المعاصر لابن خلدون و شاهد عيان على الاحداث وكلامه اولى لانه يتكلم من الميدان وهو اقرب زمانيا ومكانيا من ابن خلدون للواقعة التاريخية  و الذي وثق لنا انقراض اعراب بني هلال في هذه المنطقة.

و نقصد باجتياح المرينيين لقسنطينة زمن ابن خلدون   حركة السلطان أبو عنان المريني على الشرق الجزائري المعروفة باسم
 " الحركة السعيدة الى القسنطية و الزاب" سنة 758 هجري أي سنة 1357م 
( وثيقة 03) و هي الوقائع المسكوت عنها عمدا لدى اغلب المؤرخين القوميين العرب في الجزائر الذين تآمروا ضد تاريخ شعبهم و بلدهم وطمسوه ,حتى يروجوا لخرافة عروبة قسنطينة و الشرق الجزائري  بل ان تفاصيل هذه العملية العسكرية غير مذكورة بتاتا في كتاب العبر لابن خلدون .

جاءت هذه القوة العسكرية لامازيغ بنو مرين للشرق الجزائري خصيصا للقضاء على المجموعات الإرهابية من اعراب بنوهلال التي استولت على بعض النقاط فقط في شرق الجزائر و لم تستولي على المدن لان اعدادهم لا تسمح باحتلال مدن كاملة و ليس بالصورة التي صورها ابن خلدون 
ايضا اعراب بنوا هلال هم بدو رحل في الاساس يمارسون رحلة الشتاء و الصيف وتسمى النجعة وبيوتهم هي من الخيم و اغلبهم لا يسكنون البنايات من الطين او الحجارة ولا يستقرون بشكل دائم في منطقة معينة ولحماية مواشيهم و ابلهم و ممتلكاتهم كان اغلب رجالهم مسلح بالسيوف والرماح والخيول و كلما تنقلوا الى منطقة قاموا بالسطو على المزارع و المخازن و سلب القرى الامنة الاموال و المدخرات لهذا كانت حياتهم تشبه ما نراه الان من سيطرة مجموعات ارهابية داعشية وغيرها على مساحات كبيرة في العراق وسوريا رغم قلتها العددية مقارنة بالسكان المستقرين 
اما السكان الامازيغ المستقرين في المدن والقرى و الذين لا يحتاجون لمثل هذه الوسائل الدفاعية او الهجومية لانهم مستقرين واصحاب ارض وفلاحة وتحت حماية جيش الحاكم او السلطان و بالتالي فعندما نسمع في كتب التاريخ عن سيطرة اعراب بني هلال على منطقة معينة هذا لا يعني انهم استوطنوها او اصبحت تلك المنطقة ذات غلبة عددية للعرب فهي عبارة عن سيطرة ارهابية على منطقة جغرافية معينة يتم اخضاع سكانها المستقرين للغرامات لاغير
لهذا استطاع امازيغ بنوا مرين هدم تجمعات اعراب بني هلال و قطع معايشهم و ارزاقهم التي سلبوها لبعض الرعايا من الفلاحين و التجار الامازيغ العزل بالسطو و السرقة و قطع الطريق و اباحتهم للمحارم و جهرهم بالكفر و المعصية و أيضا كان هدف جيش بنو مرين ابادة لصوص بني هلال او على الاقل طردهم من مراكزهم   في التل بين قسنطينة وبجاية و ازاحتهم الى الصحراء المقفرة حيث تاكد لنا المراجع التي ذكرناها انه فعلا هزم امازيغ بنو مرين اعراب بني هلال وتمكنوا من اخذ الرهائن من أبنائهم و الاثخان فيهم و اذلالهم و قطع دابرهم و تملكوهم تملك السيد للعبد و تأديب من حذا حذوهم و فعل أفاعلهم من بعض الامازيغ مثل أولاد سواق السدويكشيين الكتاميين في ارض قسنطينة و سطيف و جنوب بجاية ( ارض سدويكش) و غيرها , و اخبار هذه العملية العسكرية الضخمة دونها ابن الحاج النميري احد ابرز كتاب السلطان أبو عنان و الذي كان ايضا شاهد عيان على كل تلك الاحداث بالتفصيل عكس ابن خلدون الذي دون اغلب اخباره نقلا او سمعا او مما حفضه في ذاكرته ,و ننصح الجميع بقراءة هذا الكتاب لبن الحاج النميري المسمى بفيض العباب لمعرفة حقيقة ما جرى من الاحداث في منتصف القرن الثامن للهجرة أي نفس الفترة التي عاش فيها ابن خلدون و ستكتشفون الكثير من الاغاليط الموجودة في كتاب العبر وانه لم يكن أي استيطان او تملك لبقايا اعراب بني هلال لمنطقة قسنطينة.



علما ان قبيلة رياح و اتباعهم في الشرق الجزائري كانوا يمثلون السواد الأعظم من بقايا الهلاليين لغاية منتصف القرن الثامن للهجرة , و لنبدأ بما جرى في بلاد سدويكش الكتامية الممتدة تاريخيا من ارض قسنطينة مرورا بارض ميلة و ارض سطيف و جنوب ارض بجاية .
يقول ابن الحاج النميري ( في الوثيقة 04 و 05 و 06 و 07) ان كبير  بقايا بنوهلال و اسمه يعقوب بن علي الرياحي جمع كل ما تبقى من قبيلة رياح في شمال افريقية و هم بطن السعيد و الأخضر و مسلم (التي يزعم انها سكنت ضواحي جيجل )  مع رؤسائهم الذواودة و حلفائهم من بقايا الاثبج مثل قرفة او كرفة ( كتبت خطا "قربة) و توبة  التي منها بطن اسمه اولاد مبارك (التي يزعم انها سكنت ضواحي جيجل ) و غيرهم من الاثبج بل و استنجد يعقوب بن علي الرياحي الهلالي بأعراب تونس ( افريقية) من بنو سليم مثل الكعوب و رؤسائهم أولاد مهلهل ( اقوى قبيلة في بنوسليم و اكثرهم جمعا) و كان هذا الحلف هو اقوى حلف من الاعراب في شمال افريقية لأول مرة و لآخرها و سبب هذا التحالف هو الرعب و الخوف الذي سكن قلوب هؤلاء الاعراب الهلاليين في ارض الجزائر  بسبب حركة السلطان الامازيغي ابوعنان المريني و توجهه لمعاقلهم ودكها دكا و كاد يفنيهم عن اخرهم لو لا هروب من نجى منهم الى اقصى الصحراء جنوب شرق الجزائر تاركين نسائهم و اطفالهم غنيمة لامازيغ بنوا مرين
وهذا يدل على ان بطون بني هلال وبني سليم هربت الى القفار في الصحاري ولم تدخل اقليم جيجل 







وللتنبيه ان المؤرخ النميري ذكر من بين بطون بني هلال الفارين الى الصحاري فرقة اسمها بني مسلم وهي تختلف عن بني مسلم من بني مرداس السلميين والتي اكدنا سابقا انها لم تدخل تلول قسنطينة و لا الى منطقة جيجل

اما هؤلاء بني مسلم الهلاليين والذي قال عنهم الباحث عبد اللطيف سفيان انه يحتمل ان يكونو هم بني مسلم في منطقة جيجل فهذا الفرضية باطلة ايضا استنادا الى الادلة التي قدمناها 

ولدينا ادلة اخرى من شهود عيان من مؤرخين من اهل مدينة قسنطينة ياكدون ان لا عرب هلاليين ولا سلميين في قسنطينة الكتامية خلال سنة 792 هجري
 يقول لنا ابن القنفذ القسنطيني ( وثيقة 10) ان الأمير الامازيغي أبو إسحاق والي قسنطينة اجتهد في حرب العصابات الإرهابية من بقايا اعراب رياح و صدهم عن ارض ولايته أي ارض قسنطينة سنة 792 هجري



للتذكير سجل لنا التاريخ الموثق انه مع قيام دولة بني مرين والانهيار التام للموحّدين 668ه-1270م ،أعلن المرينيّون منذ البداية الحرب على قبائل العرب الهلالية في الشرق الجزائري حيث قامت الدولة المرينية في القرن  14 م بإرسال حملات عسكرية كبيرة لإفريقية تونس و المغرب الأوسط

كان لهما الأثر الكبير على البقايا الاعرابية  الهلالية،الخاضعين لدولة امازيغ الحفصيين في تونس المتفرعين عن دولة الموحدين الامازيغية  حيث مع بداية ضعف الدولة الحفصية في تونس بدات  الحملة العسكرية لامازيغ بنوا مرين للسيطرة على الحكم في بلاد الامازيغ

1-      الحملة الاولى  سنة 1218 ميلادي  للامير عبد الحق بن محيو المريني

2-      الحملة الثانية  سنة 1218 م للامير عثمان بن عبد الحق بن محيو المريني

3-      والحركة  الثالثة للسلطان أبي الحسن علي المريني 1331 م- 1348 م

4-      هي التي قام بها ابنه السلطان أبي عنان فارس 1348 م- 1358 م 

حيث أدّت  الحملة الاولى  سنة 1218 ميلادي  للامير عبد الحق بن محيو  إلى فناء اغلب هؤلاء الاعراب الذين كانو في تلول قسنطينة الى غاية سطيف وهو المجال الكتامي و هروب من نجى منهم  الى اقاصي الصحراء ناحية واد سوف و جنوب الزاب وبقوا هناك يمارسون الحرابة و التعدي على القوافل التجارية وقوافل الحجاج

فصاحب كتاب الذخيرة السنيّة  لابن أبي زرع الفاسي يتحدّث في نص له عن حرب ابادة حقيقية  لامازيغ بني مرين على الاعراب  الهلاليين خاصة في عهد  الامير المريني عبد الحق بن محيو ، ففي المعركة التي وقعت بين الطرفين من جهة امازيغ بني مرين و من جهة امازيغ الحفصيين  واتباعهم اعراب بني هلال قتل فيها هذا الأمير  المريني على يد عرب رياح  فانتقم منهم امازيغ  بنوا مرين بقيادة الامير عثمان المريني  شر انتقام يقول صاحب كتاب  الذخيرة السنيّة وهو شاهد عيان:

"فنُصرت بنو مرين وهُزمت رياح وقتل بنو مرين منهم خلقا عديدا، وفرّ من بقي منهم مهزوما خائفاً شريداً، واحتوت مرين على جميع ما كان في حُللهم من الأموال والخيل والعدد والثياب والإبل والدواب"

انظر  كتاب ابن أبي زرع الفاسي، الذخيرة السنية في تاريخ الدولة المرينية، دار المنصور للطباعة ، الرباط، 1972 ،  ص 33 - 34 .

https://ia903104.us.archive.org/21/items/0892p.d.f822/0892%20-%20%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%8A%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%20%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9%20%20p.d.f%20%20%20%20%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%20%20822.pdf

 

اما الحملة الثانية قام بها   الامير المريني أبا سعيد عثمان بن عبد الحق بن محيو  في نفس السنة 1218 ميلادي وكان  أشدّ على الاعراب ، يتبيّن ذلك من أول فعل له من ملاحقة العرب والأخذ بثأر أبيه  قال ابن ابي زرع الفاسي في كتابه

" وأقسم ألاّ يكفّ عنهم حتى يقتل منهم بأبيه وأخيه مائة شيخ ... فقُتل منهم خلقا عديدا وأذاقهم وبالا شديدا"

المصدر نفسه، ص 35 .

والحركة  الثالثة   كانت  للسلطان أبي الحسن علي المريني 1331 م- 1348 م

من بين الاسباب لحملة أبي الحسن المريني دعوة الاعراب  الهلالية و السلمية له للمسير نحوهم  ليغدروا بحكام تونس من الامازيغ الحفصيين وهذا بعد ما رأوا إجحافاً من عمر بن أبي يحيى الحفصي حاكم تونس ، ولكن مع مسير ابي حسن المريني اليهم  رأى منهم اعتزازا على الدولة الحفصية  وكثرة ما أقطعتهم من الضواحي والأمصار، فنكر عليهم ذلك، فأبدلهم بالأمصار التي اقتطعوها بأعطيات فرضت لهم في الديوان، كما أنقص الكثير من جباياتهم التي رآها كثيرة،  وقبض أيديهم على الخفارة ،وذلك بعد تقديم الرعية  شكوى بهم فأحس الاعراب  بأن السلطان قد مسهم في امتيازاتهم  ، فكانت النتيجة انتقاضهم والعودة إلى حالة الحرابة من الإغارة وقطع السابلة، فاجتمعوا على حرب السلطان المريني  وتم محاصرته بالقيروان، تزامن ذلك مع ظهور وباء الطاعون فتاثر الناس و جيشه بذلك فرجع عنها الى المغرب الاقصى و توفي هناك و خلفه ابنه السلطان ابي عنان المريني الذي قرر اعادة غزو الاعراب في تونس

انظر كتاب  محمد بن مرزوق التلمساني، المناقب المرزوقية، تحقيق: سلوى الزاهري، منشورات وزارة األوقاف والشؤون اإلاسلامية، المملكة المغربية، ط1 ،2008 ،ص39 .

https://dn790005.ca.archive.org/0/items/AL-Manaqib.AL-marzokiya/kitab.pdf

 يرى المؤرخ الزرهوني أن من دوافع سير  السلطان المريني  ابي الحسن نحو الشرق  للقضاء على الجماعات الارهابية الهلالية هو تأمين طريق الحج وكذا معاقبة القبائل العربية المفسدة والنهي عن المنكر وغيره، كما أنّه غالى في الجانب الآخر فاتّهم القبائل العربية الهلالية بالخروج عن الطاعة والإفساد، ووصفها بأبشع الصفات مثل قوله:

والعربي كالندى على الغرس’’’’’’’’’’’ يوما تقطع عنوا لعطا يخذل

أو كالعوسج ترى شجر خضرا ’’’’’’ غدا يلقاك بشوك كالظربا ن  

 فانظر إلى هذا الوصف الذميم للعرب الهلاليين في ذلك الزمان ، كما وصفهم بأنّهم لا يعرفون الآذان ولا يصلّون، وأنّهم رعاة إبل لا أكثر في قوله:

وفي وقت الصبح ضجّت الغبرا’’’’’’’’ بصياح الإبل لا من الآذان

الكفيف الزرهوني، الملعبة، تحقيق محمد بن شريفة، المطبعة الملكية، الرباط، 1987 ،ص 78

https://ia801306.us.archive.org/2/items/Kafif/Malabat%20Al%20Kafif%20Zarhuni.pdf

 

الحملة الرابعة السلطان أبي عنان، المريني سنة 1348 م- 1358 م 

اما  السلطان أبي عنان، المريني وقد خلف والدَه أبو الحسن علي بن عثمان  بن عبد الحق بن محي و كسلطان للمغرب سنة 1348م قام هو الاخر بحملة على الشرق الجزائري للقضاء على العصابات الارهابية لبني هلال التي كانت تتعدى على قوافل التجارة و الحجاج و القرى النائية و تمارس الحرابة على المستضعفين و العزل  لهذا  لمّا هزم بني هلال كاد يفنيهم لو لا هروب من نجى منهم الى اقاصي الصحراء كعادتهم ثم عاد شيوخهم يطلبون العفو و استرجاع نسائهم و اطفالهم السبايا و يدخلوا تحت طاعة بني مرين فنظر ابو عنان المريني  في أوضاع البلاد و منع العرب من رياح عن اخذ الإتاوة  عن الناس و عابري السبيل كما طالبهم برهن اولادهم عند المرينيين، فرفضوا ذلك ولحقوا ببلاد الزاب  والقفاروارتحل في ملاحقتهم انظر كتاب ابن خلدون،  المجلد 07 ،

وكان من تخريبه للقصور والحدائق والحصون، إذ يذكر النميري أنّ أبا عنان لمّا بلغ بلاد السدويكش وهي المنطقة  المتامية بين قسنطينة وسطيف أقام البريح في المدن  القرى

بأن "مطالب الاعراب قد ارتفعت عن الأوطان وضرائبهم قد أزيلت وأحوال خفاراتهم قد أحيلت"

انظر كتاب ابن الحاج النميري، المصدر السابق، ص 2 ،وهذا يدل على ان بقايا اعراب بني هلال لم يكونوا من ساكنة المنطقة الكتامية بل كانوا بدو رحل يمارسون الارهاب على البوادي والطرق وهي السيطرة التي تملك عنها المؤرخين على ذلك المجال الكتامي وهي سيطرة ارهابية لاغير وليست استيطان  بشري لاعراب بني هلال 

والملاحظ أنّ السلطان أبا عنان  المريني بعد انا اتصل به الاعراب الهلاليين يتوسلون الرحمة و الغفران استعمل  السلطان مع بقاياهم سياسة الرهن ، وذلك بأخذ أحد الأولاد أو الإخوة لوعماء بقايا بني هلال كرهينة ووضعه في السجن ضمانا لدفع أذى الاعراب الفارين الى القفار ،واعتبر السلطان أن هذه السياسة هي الكفيلة بوضع حدّ لتصرّفات الاعراب الارهابية  وكبح جماحهم  

كتاب  ابن الحاج النميري المصد ر نفسه، ص 386 - 387 ،

سياسة أخذ الرهن من الاولاد لم يتقبّلها شيوخ العرب ورفضوها، وعادوا إلى ممارسة الإغارة وأسلوب الحرابة يقول النميري 

"ولم يكن بأسرع من إخافتهم للسبل وقطعهم للطرق الزّلل وشنّوا الغارة على الضعفاء واختلسوا ما وجدوه في الخلاء " المصد ر نفسه، ص88  3

اضافة الى النميري  أطال بعض المؤرخين والذين كان بعضهم شاهدا على تلك الحملات في سرد حوادثها بدءا بابن مرزوق التلمساني '' ت 781 هجري'' الذي أطنب في وصف الأمير أبي الحسن المريني من خلال كتابه : المسند الصحيح الحسن في مآثر ومحاسن مولانا أبي الحسن، فالمؤرخ ابن مرزوق الذي  كان ممّن أشار على الأمير  المريني بالسير إلى افريقية والاستحواذ على ملك  الامازيغ الحفصيين وذلك في قوله: "ولعلّهم يختلفون ويصير الأمر إليك "، كما نجد صاحب كتاب الملعبة الكفيف الزرهوني قد خصص قصيدته كلّها في ذكر حملة أبي الحسن العسكرية

محمد بن مرزوق التلمساني، المسند الصحيح الحسن في مآثر ومحاسن موالنا أبي الحسن، تحقيق: ماريا خيسوس بيغيرا، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1981 ،ص 355 .

https://dn790000.ca.archive.org/0/items/musnad_marzuki/musnad_marzuk.pdf

وهكذا استمر بقايا بني هلال ومن انضم اليهم من البدو الرحل الامازيغ خاصة الزناتيين في الترحال و الهروب من التل الى الصحاري ولم يستقروا في مدن الشمال التي بقيت امازيغية واما المدن الساحلية مثل جيجل فالعنصر العربي منعدم فيها 

وبالنسبة الى الضواحي الشرقية لمدينة قسنطينة وهو ايضا مجال كتامي الى غاية اليوم تسكن فيها قبيلة اولاد عبد النور و التلاغمة وهته القبائل لا علاقة لها بالنسب الهلالي فهناك تاكيد لابن خلدون ان ارض هاتين القبيلتين هي ارض سدويكش الكتامية وهم من يسيطرون على هذا المحال الى غاية عصره وبالنسبة الى امازيغ اتلاغمة و اولاد عبد النور لو تتبعنا كلام ابن خلدون الى غاية ما سجله المؤرخين الفرنسيين عند احتلالهم الجزائر مثل كاريت و فيرو و هانوتو و مرسيي وغيرهم كلهم اكدوا امازيغيتها ولم يقولوا انهم عرب 

واما منطقة سطيف وهي من اهم حواضر بلد كتامة  هاهو الجغرافي ابي الفداء ( القرن 14م) يؤكد ان سكان سطيف و ضواحيها من الامازيغ اغلبهم من كتامة ( وثيقة 03)


و هاهو الجغرافي ابن سباهي ( القرن 16م) يؤكد مثل غيره ان سكان مدينة سطيف و ضواحيها اغلبهم من كتامة
 ( وثيقة 04)

و هاهو ابن خلدون يضيف لنا خارج شعوب سدويكش الكتامية الممتدة بين قسنطينة و بجاية في بسائط سطيف و ميلة عناصر مهمة تجاورهم هي لماية و مكلاتة من نفزاوة  الامازيغ الداخلين في تركيبة عامر سطيف و غيرهم و ايضا بنو ريغة الموجودين باسمهم ليومنا هذا جنوب سطيف لغاية جنوب شرق ولاية برج بوعريريج 

للتذكير  في عهد الحكام العثمانيين اي في الفترة بعد القرن 15 ميلادي هؤلاء المرتزقة الاعراب  المتنقلين بين الصحراء و التل القسنطيني و الذين يمارسون النجعة و يستقرون في الخيم في فصل الصيف بمحادات القرى و المدن الامازيغية  تبين لنا المراجع التاريخية انه اذا اكثر عليهم الباي التركي الضغط و الاستبداد كانوا يجمعون انفسهم ويهربوا الى اقاصي الصحراء و احيانا يهربوا الى جنوب تونس و لا يبقى منهم اي اعرابي هذه الوقائع ذكرها لنا القنصل الامريكي وليام شارل في مذكراته التي ترجع الى سنة 1824 ميلادي



اين رحلت بقايا قبيلة توبة الهلالية التي كانت في شمال قسنطينة بعد ان طردهم بني مرين و الاتراك الى القفار بعيدا عن ارض كتامة ؟

اما مصير بقايا قبيلة توبة الهلالية زمن الدولة العثمانية نجده في الأرشيف الفرنسي اين اكد المؤرخ الفرنسي مونشيكورت في كتابه رحلة الى تونس ان قبيلة توبة في القرن 17م أي ثلاثة قرون بعد زمن ابن خلدون انتقلت الى منطقة الكاف بتونس و هي من تفاوضت مع العثمانيين من اجل ادخال كل قبيلة دريد التي تنتمي اليها في كنفيدرالية ونيفن الهوارية الامازيغية بالكاف بتونس ( وثيقة 04)




اما المؤرخ الفرنسي موريس بوا فقد اكد ان قبيلة توبة موجودة في منطقة الكاف بتونس أواخر القرن19م ( وثيقة 05


و هم (توبة الهلالية) ليومنا هذا  يتواجدون بالكاف في دولة تونس و ليس الجزائر ولم يدخلوا اقليم كتامة او مجال مدينة جيجل 

 انظر خارطة الكاف.


لهذا لا توجد اليوم حتى قبيلة أو بطن صغير بالشرق الجزائري وخاصة في اقليم جبجل فر'قة  إسمها رياح أو ذواودة، بل أصبح فصيل آيت قَّانة من أصل زْواوي قبائلي أمازيغي عند دُخُول الإستعمار الفرنسي هو من يترأس أخلاط البدو من أمازيغ زناتة (غمرة و بني سنجاس) و لواتة .. وغيرهم و من بقايا  أعراب أثبج الزاب .. لأنهم إندثروا و تلاشوا في الحقبة التركية، و الدليل كذلك على هذا مٱتى به « مونشيكورت » كما ذكرنا في كتاب التلول العُليا لتونس بالفرنسية يقول فيه « أنَّ في القرن السابع عشر عاد أو نُفيَ بالأحرى الذواودة إلى تُونس وهم : أولاد سعيد ؛ أولاد سباع و أولاد يعقوب » وهم اليوم

ـ أولاد سباع مع أولاد مهلهل بهضاب المكثر

ـ أولاد يعقوب بجهات الكاف و بالصحراء التونسية.

ـ أولاد سعيد بوسط تونس


اما قبيلة بني صالح في جيجل  التي قال عنها الباحث عبد اللطيف انها عربية هلالية فلاعلاقة لها ببني صالح من بني هلال مجرد تشابه اسماء

فقد ذكر ابن خلدون ان بني صالح الهلالية هي من بطون  وقال انهم ناحية جبل عياض وهو بين سطيف والبرج والمسيلة 

حيث لدينا العديد من الاعراش الجزائرية اسمها بني صالح في شرق وغرب ووسط البلاد

مثلا لدينا قبيلة بني صالح العريقة في البليدة هم  من صنهاجة اول من ذكرهم ابن حوقل ( وثيقة 22)

 و من فرقهم عرش بني صالح و غلاي و فروخة  ( وثيقة 23)

 اما موطنهم يمتد من جبل الشريعة الذي في سفحه مدينة البليدة جنوبا الى شمال مدينة البليدة  شمالا و بين واد الشفة غربا الى واد سيدي الكبير غربا ( وثيقة 24)

علما ان هناك  قبيلة بني صالح  موجودة في اقليم كتامة في الشرق الجزائري  في ولاية جيجل و سكيكدة و اخرى بين عنابة و قالمة و سوق اهراس و هناك أيضا آيت صالح في مشدالة بالبويرة, ناطقين بالامازيغية 

فأما الموجودين في سكيكدة لديهم نفس الأصول مع بني صالح الموجودين في عنابة ( وثيقة 25)

 و هم امازيغ اقحاح كانوا ناطقين بالامازيغية لغاية القرن 19م ( وثيقة 26)

 اما إخوانهم بني صالح بين عنابة و قالمة استعربوا قبل القرن 19م و هؤلاء هم احفاد صالح بن يوسف بن عبد القوي امير بنو توجين الذين فروا من بلاد صنهاجة قرب جبال المدية و لحقوا بأفريقية ( تونس) ثم ادخلهم الموحدون من جديد للشرق الجزائري اين استوطنوا  بضواحي قسنطينة  كما قال ابن خلدون أي يقصد جبل بني صالح بين عنابة و قالمة و جزء من سوق اهراس و لأيامنا هذه لا يزال أبناء بني صالح بين عنابة و قالمة يحتفظون في ذاكرتهم الشعبية انهم دخلوا للمنطقة من تونس ( وثيقة 27)

 اما  عرش ايت صالح بمشدالة يعتقدون انهم من بني صالح البليديين الصنهاجيين , اما بني صالح الموجودين بشرق مدينة جيجل ( سيدي عبد العزيز) هم امازيغ كما هو معروف لكن اصولهم مختلف فيها و هناك من يرجح انهم من نفس أصول بني صالح سكيكدة و بذلك يكون نسبهم في بنو توجين  و ربما هم من لواتة الذين استوطنوا جبال البابور كما ذكر ابن خلدون لان هناك قبيلة بنفس الاسم أي بنو صالح من زنارة من لواتة ذكرهم القلقشندي و لله اعلم . 
الفقرة الرابعة 

ماهي بطون قبيلة كتامة في الوقت الحاضر؟ 

استنادا الى بحوث علي بوزيان الرشاشي اللموشي الخنشلي الأوراسي الجزائري الذي قام بجرد اغلبية بطون وفرق كتامة الامازيغية احصى 

بطونهم كثيرة يجمعها كلها « يسودة » و « غرسن » إبنا كتام بن برنس

يسودة : من أعراشها

فلاســــــة : و تنقسم إلى إفليسن البحر و إفلبيسن أمليل

إفليسن البحر : ببجاية و يقععلى ساحل البحر بين تيقزرت غربا و أزفون شرقا

من أشهر قبائله

آت أزراره -آث حميد-آث  أزواو-تيفرة

   إِفليسن أُملّيل :  من قبائله

بني بوشناشة – بني عمران – بني بوروبة – غُمراسَة – بني ملكة – رافة

عرش ألَمْناس – بني يحيى بن موسى – بوازون – مقير -مزالة – بني عريف

بني شِلمون – لْطَايَة

دنهاجـــة : موطنون اليوم بالمغرب الأقصى، و بقي منهم قبيلتي أولاد عيدون

بالميلية و بني بلعيد بالعنصر بولاية جيجل 

  :متوســـة

مجموعة لازالت معروفة بهذا الاسم في (قبائل الحراكتة) قرب  مدينة العين

البيضاء بام البواقي بالجزائر، ومنها بطن يدعى متوسين وهو مندمج في

قبيلة جيملة الكتامية المتقدمة، والتي تقع مواطنها بين جيجل وسطيف

وقرية متوسة بولاية بجاية

:فلاسة

الموزعة بين الميلية أولاد عيدون وأولاد علي بجيجل وبين جبال « سباو » ناحية

تيزي وزو

وريسن  قبيلة بسطيف ببلدية أوريسيا (و هي جمع وريسن)

زواوة : من بطونها

بني مجسطة –  بني مليكش – بني كوفي – مشداله- بنو زريقف – بنو كوزيت

كرسفينة – وزلجة – خوجة – زكلاوه – بني مرانه

بني يجّر (آت إيجر): غربي أكفادو
آت عيسى: غربي لاربعا نايث إيراثن
آت صدقة: شمالي جرجرة
آت غُبري: جنوب شرقي عزازقة
آت منگلات: آت بو يوسف, جنوب شرقي عين الحمام

بني بترون (آت بـثـرون): آت يني جنوب غربي عين الحمام

گُشطولة (إيـگـوشـدالـن) : من بطونها

آت بو غردان: جنوب شرقي بوغني
آت كوفي: جنوب شرقي بوغني

آت إيتوراغ: شمال شرقي عين الحمام

آت بو شايب: جنوبي عزازقة

إيلولن: شرقي عين الحمام

وزلَجَة (أَوْزَلاّگَن): إيغزر آمقران, إيفري, لعزيب نالشيخ

آت منصور

آت آعمـر
آت مدّور: شرقي البويرة

  كتامــــة : من قبائل شعب كتامة البرانس، وهي الوحيدة التي تحمل اسم شعبها

الأصلي، وتوجد مواطن إستقرارها بإقليم الحسيمة بين جبال الريف في شمال

المغرب الأقصى، وهي معدودة مع مجموعة قبيلة صنهاجة السراير، رغم

إختلاف نسبهما، وذلك بسبب الإندماج القبلي

  مزالــة : فهُو الإسم البلديّة التي تتبعُها منطقة فرجيوة جنوب غربي ميلة، وتَحملُ

إسم فجّ مزالة، وتقطُنها قبائل: جميلة وطلحة و بني گُشّة و مواطنُهُم أيضا بِهِضاب

تِدلّس بالقبائل الكُبرى بالجزائرمندَرِجَةٌ في قبائل فلاّسة وهُم إفليسَن أُملّيل

بني قنسيلة : من قبائل شعب كتامة البرانس موطنهم بالمغرب الأقصى

قبيلة سدويكش: وديارهم ما بين قسنطينة وبجاية في البسائط ولها بطون كثيرة منها

طرغيان ،  بني فتنة، بني لمائي ، بني زغلان، وارمسكن

سيلين: بالقُرب من ميلة, قرية بنو ورار

طرسون (درسون): بالقُرب من قسنطينة

مولـيـت (إِمّولة): بين سطيف وبجاية وبرج بوعريريج

بنو گُشّة: جبال فرجيوة, بلديّة فجّ مزالة, ولاية ميلَة

ايازة (لعلّهم: قاريصة): الجبال ما بين عنابة وسكيكدة وقسنطينة

النورة: بلديّة البؤرة, غربَي سطيف

بني مروان: بالقُرب من ميلة

بني عيار: نواحي أَقبو ببجاية و ما بين رأس الواد وحوض القصب ولاية

برج بوعريريج

سگوال: نواحي جيجل

 و قرية سدويكش بجزيرة جربة بالجنوب التونسي

و قبيلة سيلين في مدينتي الخمس و يرفن في ليبيا

 قبائل يستيتـن : ذكر ابن منصور أنهم يعرفون اليوم باسم (أهل ستيتـن) فمواطنُهُم

اليوم بِهِضاب تِدلّس في القبائل الكُبرى، وفي قبيلة زاقنون من  زواوة الموطّنة

بالقبائل الكُبرى فرقة تُسمّى يستيتن

و في المغرب الأقصى منهم فرقة مندرجة في قبيلة بني كلال باقليم وجدة وقبيلة من

بني يستيتن بجبل قبلة جبل يزناسن، وقبيلة أخرى بناحية الهبط مجاورون لقصر

ابن عبد الكريم، وقبائل أخرى بناحية مرّاكش نزلوا مع صنهاجة، وفي جبل كسال

المحيط بمدينة البيض بالغرب الجزائري قرية تُسمّى ستيتن

 قبائل هشتيوة : من قبائل شعب كتامة البرانس موطنهم بالمغرب الأقصى

قبائل بني تليلان : من قبائل شعب كتامة البرانس، ومازالوا موجودين ومعروفين

باسمهم الاصلي بالميلية بجيجل بالجزائر

  • شعب بني غرسن بن كتام

تتفرع منها معظم القبائل التي تنتشـر اليـوم على إقليم ولايـة جيجـل و بعض الولايات المجاورة ، و تنحدر تحديدا من قبائل بني يناوة ، و قبائل بني ينطاسن

قبائل بنو يناوة : وتشتمل على القبائل التالية

قبيلة جيملة : من قبائل شعب كتامة البرانس وما زالت قبيلة معروفة حاليا بهذا الاسم جنوب جيجل  بالجزائر

قبيلة لهيصة : من قبائل شعب كتامة البرانس و توجدُ منهُم فرق في قبيلة أولاد يعقوب، من قبائل العمامرة، بجبل أوراس بخنشلة و مواضع أخرى ضمن إقليم كتامة

قبيلة مسالته (تالا إيفاسن) : مواطنهم بين سطيف و آقبوا ببجاية و جيجل بالجزائر و مواضع أخرى ضمن إقليم كتامة

قبائل ينطاسن : وتشتمل على القبائل التالية

قبيلة لطاية :  مندرجون في إخوَتهم فلاّسَة، وهُم إِفليسَن أُملّيل، بِهضاب تِدلّس

قبيلة أوجانة  : مواطنهم بالجزائر وهُم اليوم قسمان: قِسم موطّن في نواحي جيجل، ولهم البلديّة المنسوبة إليهم، وهُم يُسمُّونَها بلسانهم: وجانة بين الطّاهير والميليّة

 وقسمٌ موطّن بجبال أوراس وتمتدّ مواطِنُهُم في أربع بلديّات من ولاية خنشلة وهي: بوحْمامة ويابوس وشلية وتاوزيانت

ومن وجانة أوراس فرقة مندرجة في قبيلة السّگنيّة من هوارة الموطّنة  بنواحي

سوق أهراس.

وقبائل أولاد عبد النّور وتلاغمة الشّاويّة، الموطّنة شمالي أوراس، بين ميلة
وسطيف وباتنة، هُم من كُتامة الذين ذكرهُم أبن خلدون في جوانب جبل أوراس من
البسائط

قبائل غسمان : و مواطِنُهم بنواحي مدينة تازروت جنوب غربي مدينة ميلة بالجزائر

قبائل أوفاس : موطنهم بالمغرب الأقصى و مواضع أخرى ضمن إقليم كتامة

قبائل أيـــــــان

قبائل ملوزة : من قبائل شعب كتامة البرانس، ونكتب أيضا (ملوسة) ومنها

قبيلة شهيرة باسمها الأصلي وهي مستقرة بجوار المسيلة بالجزائر، كما يوجد

بطن آخر مندرج في قبيلة أنجرة بين سبتة وطنجة، وذكر المؤرخ ابن منصور

أنه سميت به قرية دعاها أبوعبيد البكري (ملوثة)، وأضاف أيضا من ملوسة

بنو زلدوى) أهل الجبل المطل على مدينة قسنطينة بالجزائر



بنو زلدوِي او بنو زندوي : تتفرع إلى قسمين : بني زندوي القبالة، وهُمُ الشرقيّون

و بني زندوي الظهرة، وهُم الغربيّون

ويضم إقليم بني زندوي في ولايَة جيجل : عجمان والزّناتَة والبيضاء وأبو عدّيز

والعطّابة (فوغالي) والگروة وحامد (حمدي) والهدابلة وأولاد أبي رنّان وأولاد

خليفة(أكماش) …؛ ويضم في ولاية سطيف: العمارشة والبابور ووادي زندوي

وعين زندوي … ومن زندوي أيضاً طائفة بدوّار عرباون، حيثُ يضمّ هذا الدّوّار

القبائل التالية: بنومجالد والريايشة أوالريايسة والشوارف وزندوي. ويضم دوار



سرج الغول القبائل التالية : العمارشة والريشيّة وأولاد حليمة وأولاد الكاف والدّعاسة والقزازلة وكاف الواد

وكوكلاس والحمادة وأبو ردين وأولاد سباع والسّوالمة والبيضاء وأبو دمامن والعلاوشة

والنّمالة وأمديج والعبابسة وأولاد منعة



ويضم دوّار البابور القبائل التالية: أولاد سالم، وفيهم: دار الغنم والمصامصة وسفرية



و بن ذباح وفيراوة والحراكتة وأبو شنين وأبو الحليب؛ و العناصر وفيهم

بنو دراسن وأولاد بادي (مشامشة وكموش) وتالوباقت (حمدي) ومجرگي؛ الجوادة، وفيهم: بنوسعيد و بنو بزّاز (أولاد عيّاد)؛ وآخرون مثل: أبي سلدوع (أبو موسى). ويضم

حلف أهل تابابورت القبائل التّاليّة : بنو عاشور و بنو عيسى وبنو بزّاز و بنو جبرون

وبنومعاذ وبنو مَرمي والبيضاء والعَلَم والهدابلة والكواحة والأرباع وأولاد علي وأولاد

بورنّان وأولاد الشّيخ وأولاد جار الله وأولاد نابت وتاغزوت وياشيران وزيامَة

وفي عهد الإحتلال الفرنسي تمّ تقسيم هذه القبائل على ثلاث دوائر، مُلحقَة ببلديّة

تبابورت المختلطة، وهذه الدوائر هيَ: دائرة تابابورت، وتضمّ قبائلَ بني بزّاز -بنو عمارة وأولاد سيدي الميهوب ويوريسين) والأرباع و بني جبرون وأولاد جار

الله وياشيراندائرة بني زندوي الظّهرة، وتضم قبائلَ: الهدابلة (النّاظور ووادي

بهاس) والكواحة والبيضاء وأولاد أبي رنّان وأولاد الشّيخ؛ دائرة المنصوريّة، وتضمّ

قبائل: بني معاذ وبني عيسى والعلَم وتاغزوت وزيامة وأولاد نابت ,بني عاشور ,بني مرمي وأولاد علي

قبائل ماوطن

مواطنهم بالمغرب الاقصى و مواضع أخرى ضمن إقليم كتامة




قبائل معاذ

بني معاذ، فلهُم اليوم البلديّة المنسوبة إليهم، وتقع شمال غربي ميلة وجنوبي جيجل في نواحي الميليّةو قبيلة التوابشة بدائرة قالمة

قبائل قلان

بالمغرب الاقصى و مواضع أخرى ضمن إقليم كتامة



قبائل أخرى

بني العباس أَعزيز : جبال البيبان, بين برج بوعريريج وبجاية, (قلعة بني عباس)و فيهم

أولاد ملاّلة مندرجون في قبيلة السّگنيّة, شمالي جبل أوراس

بني عيسى أَعزيز: بسهل مجّانَة, بين جبال الحُضنة والبيبان ووانوغَة

طلحة: جبال فرجيوة, (فج مزالة.



بني ولبان, بني توفوت, جزء من بني خطاب, بني إيدر: الجبال بين سكيكدة وجيجل.

بني إسحاق, بني فرگان, إيشاوة, بني محمد, ألْماس (لعلّهم من بني زلدوي): الجبال بين سكيكدة وجيجل.

أولاد كبّاب: جبل البيبان.

زردازة: بين الحروش وجيجل.

بني بلّيت: في نواحي زيامة منصورية, بين جيجل ووادي الكبير.

الزرامّة, الرجايتة, الحرايشة, گرارة, بني مهنّا, بني طلحة, أولاد أبو عزيز, أولاد قايد, بني فوغال, قاريصة: بين عنابة وسكيكدة وقسنطينة.

جزء من بني ورثيلان: بين بجاية وبرج بوعريريج.

أولاد عجّاب, أولاد مسعود, أوتشور: بين سطيف وبجاية وبرج بوعريريج.

فريدة, بني عمران: بين سطيف وميلة.

الرقاشة, السواقة (الصواقع؟), بني عاشور, أولاد منيع, بني سالم, بني زرگين, ابن الأبرش: بين ميلة وقسنطينة.

أولاد عيسى, العُلمة, أولاد عبد النور, بني بو طالب: سهل مجانة, بين جبال الحضنة والبيبان ووانوغة.

توكوش: جبل اِيدوغ, شمالي غربي عنابة.



آيت مسعود, آيت ميمون, آيت عمروس, أولاد ورت بن علي (آيت أوارت أوعلي), آيت حسيّن, آيت محمد, بني يرباش (إبرباشن), آيت سليمان, آث خطاب, بني گراتب, بني گيفسر (إيگيفسيرن), آث جليل, مسيسنة (إيمسيسن), آيت شبانة, آيت إسماعيل, گربولة: بين سطيف وبجاية وجيجل, جنوبي وادي الصومام.

بطون قبيلة كتامة الريفية في المغرب الاقصى

o      بني تميم: ومن مداشرهم

–         أسمارتاس : على واد بني بورافض

–         ايرغليون : جيران بني زروال

–         برنس

–         زاوية السواني

–         أسامر

–         جمنيل

o      تمساوت: ومن مداشرهم

–         تمساوت الحمراء: تبعد عن واد مزيز مسافة 2كلم

–         أزاغار

–         بكاير

–         أكرسيف

o      أمزيز: ومن مداشرهم

–         واشيت

–         زروغوت

–         تاملاكي

–         كوريحا

–         تاينزا

–         بوماضي

–         تيسكت

–         واد التوت

–         أكاجر

–         أدغوس

–         أمغود الملاح

–         ما اوزاغار عند سوق الثلاثا

o      السواحل: ومن مداشرهم

–         بوفلو

–         جرو

–         شقارة

–         مزياز

–         العزيب

–         تارية

–         بني حسن : بين واد تارزوت وواد بني عيسي

–         تالغونت

–         عايلا: قرب بني بربر

–         دار أغلاب

o     بني عيسي: ومن مداشرهم

–         بني احمد

–         المغزن

–         الساحل

–         أغبال

–         فرسيوة

–         زضاض

–         ايجردارن

 –  ايمازوغار: عند واد ثلاث كتامة

 هل قبيلة كتامة  اصلها من اليمن و فلسطين ؟

  توضيح بعض المغالطات التي جاء بها  الباحث  علاوة عنارة فيما يخص اصول قبيلة كتامة فعلاوة عمارة ذكر لها احتمالين لاغير وكلا الاحتمالين من المشرق

الاول قوله انها من اليمن بتاكيد من اقدم المؤرخين العرب واستند في ذلك الى كلام هشام الكلبي وهو من القرن 8 ميلادي  في كتابه نسب معد واليمن الكبير و استند ايضا الى الطبري في كتابه تاريخ الرسل و الملوك وهو من القرن التاسع الميلادي

الاحتمال الثاني قوله ان المؤرخ ابن خرذابذة وهو من بداية القرن التاسع قال انهم من نسل مازيغ بن كنعان بن نوح وانهم نزحوا الى من بلاد فلسطين

 

 

 

 

 

  

 

 ما يعاب على كلام علاوة عمارة كونه يستند في بحثه عن اصول قبيلة كتامة و القول انها من حمير اليمنية  الى كلام مؤرخ مثل الطبري وهو ناقل عن هشام الكلبي هذا الاخير من مؤرخي بداية القرن الثامن الميلادي وهو اول من اخترع كذبة كتامة اصلها من اليمن  كما سنبينه لا حقا خلال هذا الموضوع ثم تناقلها المؤرخون من بعده وكذبها اخرون مثل ابن خلدون

ومن ذلك كيف لعلاوة عمارة وامثاله ان يطرحوا مثل هذه الاحتمالات في اصل كتامة  الى اليمن اوالى فلسطين في بحث جامعي من المفروض انه يخضع للمنهج الاكاديمي و الذي يعتمد على تقديم الدليل الموثق من المراجع التاريخية الاقدم و الاقرب زمانيا ومكانيا للواقعة التاريخية  والمنهج الاكاديمي يوجب على الباحث توسيع البحث و التحقيق حتى بالاستعانة بمعطبات علمية اخرى ختى لو كانت خارج الاختصاص لانه من البديهي انه حالة الكلام على اصل الشعوب فان الامر يتعدى الادلة التاريخية  لانها لا تفيد شيء ولا نجد فيها اي اجوبة سوى سرديات و خرافات الحكواتيين  فاصل الشعوب اقدم بالاف السنين من ظهور الكتب

وكان  كم المفروض من الباحث  علاوة عمارة الاعتماد على المعطيات العلمية الجينية و الاركيلوجية   التي اصبحت متوفرة ولدينا دراسات علمية اكاديمية كثيرة في هذا الخصوص فصلت نهائيا في هوية الشعوب و القبائل و اصولهم

رغم ان هذه المعطيات العلمية ليست من اختصاص اصحاب شهادات التاريخ  لكن الباحث الاكاديمي الحقيقي في علم التاريخ بامكانه  ان يلجا دائما للاستعانة بالبحوث  العلمية خارج اختصاصه لتقوية اطروحته  و هذه المعطيات العلمية هي السبيل الوحيد لمعرفة اصول الشعوب القديمة  وليس الكتب الصفراء ولما نقول الشعوب فهذا يعني ايضا قبيلة كتامة و صنهاجة و زناتة من قبائل الامازيغ الكبرى لان حجمها و المجال الجغرافي الذي كانت تحتله و اعدادها في القديم و العصر الوسيط كانت كبيرة الى درجة يمكن تصنيف كل واحد منها كشعب منفرد من شعوب الامة الامازيغية

لهذا فعلاوة عمارة عندما يقدم احتمال اصل كتامة من اليمن  او من فلسطين ثم يسكت دون التحقيق في هذا الزعم فهذا يعني انه يضع القارىء امام اختيارين لا ثالث لهما و هو الاصل المشرقي لقبيلة كتامة الامازيغية وهذا هو نفس المنهج الذي يعتمده كثير من الباحثين في الجزائر خريجي الجامع الجزائرية للاسف وهو منهج ضعيف في مثل هذه البحوث التاريخية عن اصول القابئل الامازيغية وهو اجترار لنفس المعلومات التي تتكرر لدى هذا النوع من الكتابات التاريخية الضعيفة و السطحية

لماذا لم يقدم علاوة عمارة جوابا عن اصل كتامة هل هي امازيغية اصيلة من بلاد الامازيغ ام هي من اليمن ام هي من فلسطين اما ان يترك هذا الامر غامضا دون الفضل فيه فهذا خطا وربما سبب ذلك ان الباحث عمارة لا يملك القدرة العلمية و المعرفية للجواب على مثل هذا الروايات و الفصل فيها او ربما اراد ان يوحي للقارء ان الكتاميين مهما كان هم من المشرق واذا كان هذا هو الحال فهذا النوع من البحوث يمكن تصنيفه ضمن التاريخ التمشرقي

 اما النسب اليمني  لقبيلة كتامة المزعوم الذي يقترحه علاوة عمارة فهذا باطل علميا وتاريخيا ومنطقيا كان من المفروض على علاوة عمارة المرور عليه ما تبيان بطلان هذا الزعم و ليس تركه غامضا

منطقيا كيف لعلاوة عمارة ان يستند الى  هشام الكلبي  في اصل كتامة و كان  الكلبي شاهد عيان على نشأت هذه القبيلة الامازيغية الضاربة في القدم بينما هو من بداية القرن الثامن الميلادي وكتامة مذكورة في المراجع اللاتينية القديمة قبل ظهور الاسلام بل الوجود البشري في مدينة جيجل عاصمة كتامة التاريخية يعود لالاف السنين حيث تاريخ الوجود البشري في مدينة جيجل لا يمكن ان يكون نتيجة هجرة من اليمن او من قبيلة حمير التي لم تظهر في التاريخ الا حوالي القرن الثالث قبل الميلاد وهذا ما يبطل خرافة نسبها الى حمير اليمنية حيث لدينا دراسات اثرية على سبيل المثال لا الخصر لمنطقة تازة و منطقة هضبة قايد المطلة على مدينة جيجل التي تدل على نشاط بشري يمتد من العصر الحجري القديم الاسفل الى العصر الحجري القديم المتاخر

ومن خلال البحوث الاثرية لدينا نقيشتين ليبيتين امازيغيتين  قبل فترة ظهور الفينيق في شمال اافريقيا  اكتشفهما باحثين فرنسيين  الاولى وجدت في ناحية الميلية  قرب البرج الفرنسي شرق مدينة جيجل والثانية وهي عبارة عن لوح مكتوب عليه بالليبية القديمة الواضحة  والثانية وجدت في فج فدلوس قربا من مديمة جيملة التابعة لولاية جيجل وهي تمثل لوح كامل عليه متابة ليبية امازيغية واضحة وبعد استقراء دقيق لمقابلات هذه الحروف في اللاتينية والعربية من قبل الباحثين وجد ان ان هناك حرف الكاف k  يدل على اسم القبيلة التي سكنت تلك المناطق قبل ظهور الفينيق وهو مختصر قبيلة كتامة باعتبار ان الرمزين موجودين في كلا اللوحتين  ويعود الى فترة حكم الجماعات القبلية التي كانت ترمز الى قبائلها باحرف ليبية قديمة

ووفقا لمختلف المصادر  الاثرية فإ ّن مدينة(جيجل عاصمة كتامة )  ظهرت حوالي القرن السادس قبل الميلاد وهذا وفق البحوث التي قام بها الباحث استروك   الذي كشف عن وجود قبور صخرية تحتوي على احواض تعود للقرن السابع والسادس قبل الميلاد وقد ذكر هذا الباحث ان مدينة جيجل كانت عبارة عن مركز تجاري فينيقي امازيغي مثلها مثل مراكز تجارية اخرى مثل مدينة قادس في ايبيريا او مدينة لطسوس في المغرب الاقصى ثم اصبحت مستعمرة  أنشأها الإمبراطور روماني (أوغسطين)