ما رايكم في انجاز تمثال البطل الامازيغي محمد بن خزر الزناتي
الذي انهى وجود عرب الفتح (الغزو) او الجيل الاول من الامويين والعباسيين
و رجعت ارض الامازيغ كلها امازيغية الساكنة
صورة لتمثال البطل محمد بن خزر الزناتي فاني عرب الغزو
للتذكير:
كثيرا ما يحتج بعض القومجيين العروبيين و الاسلامويين على عروبة بلاد الامازيغ وان شمال افريقيا هي شعب خليط بين العرب و الامازيغ وانه علينا نحن المدافعين عن الهوية الامازيغية في بلاد الامازيغ ان نؤمن بالتعددية الهوياتية و اننا شعب خليط و ان الوقت الحالي لا مجال لطرح هوية امازيغية لبلداننا لانها حسب زعمهم خليط شعوب وثقافات انصهرت عبر القرون
الطامة الكبرى وقمة الكذب و السفسطة تحت اسم باحث و دكتور و فايسبوكي متعالم او صعلوك في جلد امام اسلاموي عروبي قلت قمة الكذب و السفسطة انك تجد مناطق مثل منطقة جيجل الجزائرية طول تاريخها كانت معزولة عن تواجد عرب الجيل الاول او حتى الجيل الثاني وهم قرامطة بني هلال يزعم ان عرب الجيل الاول موجود احفادهم فيها وفي كل بلاد الجزائر و المغرب وتونس وموريطانيا
الغريب ان بعض هؤلاء العروبيين الجاهلين و المتجاهلين لكرونولوجيا الوقائع التاريخية يقفزون عمدا او جهلا على حقيقة انقراض عرب الجيل الاول في بلاد الامازيغ وهنا اتذكر حواري مع بعض الدكاترة في التاريخ الذين صرح لي احدهم ان وجود عرب الجيل الاول موثق تاريخيا في المراجع القديمة وللاسف هي ليست المرة الاولى او الوحيدة التي اسمع فيه مثل هذاه التخاريف ومن اشخاص يحملون اسم دكتور في التاريخ .
هؤلاء الدكاترة في التاريخ بعضهم يتعمد طمس الحقيقة التاريخية لغاية في نفس يعقوب او لانه اصابته جرثومة القومجية العروبية التي افقدته البصر و البصيرة فلم يعد عقله قادر على تحليل النصوص التاريخية مع فقدان الحس بالكرونلوجيا التاريخية والاخطر ان بعضهم يتعمد طمس هذه الحقائق التي تفيد بانقراض عرب الجيل الاول ويمر على الادلة التاريخية صم بكم لا يعقلون .
ولهذا نقول إن الذين يدركون حقائق حروب الهوية والذاكرة في بلاد الامازيغ ويدركون ان التاريخ ياكد ان الاغلبية الساحقة من الساكنة سابقا وحاليا هم امازيغ حتى لو استعرب لسانهم ثم يختارون الصمت هم أولى بالحرق .
و للتنبيه اغلب من يقول هذا الكلام عن وجود عرب الجيل الاول مستندين في كلامهم الى كتاب البلدان لليعقوبي المتوفي سنة في مصر سنة 284هـ (897 م) عاش في زمن الدولة العباسية وهو أحد مؤرخي أواخر القرن التاسع الميلادي عاصر المؤرخ ابو عبد الله المقدسي البشاري الذي ذكر ان الغالب على سكان المغرب هم البربر "الامازيغ'' كما سنبينه لاحقا .
و الحقيقة انه عند مطالعتنا كتاب اليعقوبي نجده حقيقة يذكر تواجد بعض الفرق العربية في بلاد الامازيغ في زمانه ولكنهم انقرضوا لاحقا
فالقومجي العروبي الذي يروج لخرافة وجود احفاد عرب الجيل الاول لا يقول لكم ان المؤرخ اليعقوبي ذكر تاريخ البلدان الى غاية وفاته 897 م و لم يكن يعرف قصة انقراض العرب بعد وفاته وهذا بعد ثورة امازيغ كتامة على الاغالبة وهروبهم ومن معهم الى المشرق لهذا كلام اليعقوبي لا يفيد في اثبات استمرارية الوجود العربي في بلاد الامازيغ لان الوقائع التاريخية التي وقعت بعد وفاته هي التي ادت الى انقراض عرب الجيل الاول من بلاد الامازيغ
فمثلا اليعقوبي قال في كتاب البلدان قبل احداث ابادة عرب الجيل الاول
عن اطرابلس:
ومن أطرابلس على الجادة العظمى إلى مدينة يقال لها: قابس «٣» - عظيمة على البحر المالح عامرة كثيرة الأشجار والثمار والعيون الجارية، وأهلها أخلاط من العرب والعجم والبربر، وبها عامل من قبل ابن الأغلب صاحب أفريقية- خمس مراحل عامرة يسكنها قوم من البربر من زناتة ولواتة والأفارقة الأول فأولها وبلة أول مرحلة من أطرابلس ثم صبرة وهي منزل بها أصنام حجارة قديمة ثم قصر بني حبان ثم بام وقب ثم الفاصلات ثم قابس.
عن القيروان :
وفي مدينة القيروان أخلاط من قريش ومن سائر بطون العرب من مضر وربيعة وقحطان وبها أصناف من العجم من أهل خراسان ومن كان وردها مع عمال بني هاشم من الجند وبها عجم من عجم البلد البربر والروم وأشباه ذلك.
ويقول اليعقوبي ايضا :
وكان على تونس سور من لبن وطين وكان سورها مما يلي البحر بالحجارة فخالف أهلها على زيادة الله بن إبراهيم بن الأغلب وكان منهم منصور الطنبذي وحصين التجيبي والقريع البلوي فحاربهم فلما ظهر عليهم هدم سور المدينة بعد أن قتل فيهم انتهى كلام اليعقوبي
ولاحظ اخي القارءى ان المؤرخ اليعقوبي يتكلم عن هذا الوجود العربي زمن حكم الاغالبة العباسيين في تونس
طيب اخي القارىء ماذا وقع بعد وفاة اليعقوبي سنة 897 ميلادي هل بقي للعرب وجود في بلاد الامازيغ ام انقرضوا؟؟؟
يقول ابن خلدون وهو من القرن 14 م ان العرب بعد ان قضى عليهم الامازيغ خاصة بعد ثورة كتامة على اخر العرب (الاغالبة) انقرضوا سنة 296 هجري اي 909 ميلادي ولم تبقى لهم قائمة وذهبت ريحهم الى الابد وهذا على يد امازيغ كتامة لما اعتمدت المذهب الفاطمي و لاحظ جيدا ان ابن خلدون يتكلم على وقائع انقراض عرب الجيل الاول بعد وفاة اليعقوبي سنة 897 ميلادي
انظر كتاب ابن خلدون الجزء السادس تحقيق سهيل زكار الصفحة 149
صورة من الكتاب
بل اننا نجد هذه الوقائع التاريخية التي تفيد ان عرب الجيل الاول انقرضوا من بلاد الامازيغ نجدها عند مؤرخين شهود عيان مثل القاضي النعمان مؤرخ الدولة الفاطمية الكتامية في كتابه افتتاح الدعوة الذي تم تاليفه سنة 957 م
صورة من الكتاب :
وعن تاريخ هذه الوقائع ومعركة الاربس المفصلية في تاريخ وجود عرب الجيل الاول وانقراضهم يقول القاضي النعمان انها وقعت سنة 296 هجري الموافق
ويختم المؤرخ القاضي النعمان بالتاكيد ان معركة الاربس بين امازيغ كتامة و العرب الغالبة انتهت بانهزام العرب وهروبهم الى المشرق الى مصر اولا ثم تفرقوا في باقي البلدان العربية
كلام ابن خلدون ينسف من يدعي في بلاد المغرب الامازيغي الكبير انه من اصل قرشي او يمني او من الاشراف العلويية الادارسة وغيرهم فقد انقرض جنس العرب كليا من بلدنا ابتداءا من سنة 909 ميلادي الى غاية دخول مجموعات بني هلال وبني سليم القرامطة في القرن 11 ميلادي والذي يزعم انهم من العرب العدنانيين و هؤلاء ايضا لهم قصة اخرى تفيد ان اغلبهم تم القضاء عليه من قبل الدول الامازيغية في المغرب الكبير
وقد ذكرلنا المؤرخ ابن الاثير في القرن 12م قصة انهزام العرب الاغالبة في تونس امام جيوش قبيلة كتامة الامازيغية ثم هروب العرب الى المشرق
انظر كتاب الكامل في التاريخ لابن الاثير الجزء 6 تخقيق الدكتور محمد يوسف الدقاق باب سنة 296 هجري
صورة من الكتاب :
يمكن تقسيم تواجد العرب في بلاد الامازيغ الى مرحلتين المرحلة الاولى هي زمن الاحتلال الاموي اين عرفت تواجد عائلات عربية قليلة العدد مع الجنود و الجيش العربي الاموي و لكنها كانت اقلية بالنسبة للعدد الهائل للامازيغ و انتهت هذه المرحلة بثورات الامازيغ على العرب الامويين التي ادت الى انقراض اغلب العرب في بلاد الامازيغ
المرحلة الثانية التي مر بها عرب الجيل الاول في شمال افريقية تتمثل في زمن دولة العباسيين الذين استطاعوا بسط نفوذهم في مناطق من تونس الحالية و منطقة الزيبان بالجزائر بفضل قبيلة ورفجومة الامازيغية التي افنت عرب قريش و بقايا الفهريين بالقيروان ثم نادت بحكم العباسيين الذين وطنوا قبيلة ورفجومة جزاء لهم بمدينة طبنة (جنوب باريكة) اول عاصمة للعباسيين في شمال افريقية ,لكن كثرة الثورات ضد هذا النظام العربي الجديد دفع بالعباسيين على التخلي عن افريقية و اسدال الحكم الى بنوالاغلب ( عرب من بنو تميم) الذين اسسوا امارة مستقلة اداريا عن بنو العباس لكن تابعين لهم روحيا , و كان نفوذهم محصور فقط في تونس و منطقة الزيبان جنوب قسنطينة
انظر كتاب تاريخ الجزائر العام لعبد الرحمان الجيلالي الجزء 01 الصفحة 276 و 264 ياكد هذه الوقائع التاريخية وكلامه منقول من عديد من المراجع القديمة التي تاكد تلك الوقائع التاريخية تجد صورة من الصفحتين في ما يلي:
صورة من الكتاب:
وللعلم ان اخر قدم لعرب الجيل الاول تم دحرها و طردها الى المشرق على يد البطل الامازيغي حمد بن خزر الزناتي
حيث اخر ما حرره الامازيغ من يد بقايا امارة عرب بنو الاغلب هو منطقة الزيبان ( ولاية بسكرة و الحضنة) على يد البطل الامازيغي محمد بن خزر الزناتي ( قبيلة بنو خزرون) الذي اثخن في العرب الاغالبة بالقتل و الابادة و كان ذلك في سنة 931م اين استقل بحكم منطقة الزيبان و اتخذ من بسكرة عاصمة له .:
لهذه الأسباب والوقائع التاريخية لا يوجد احفاد عرب الجيل الاول ولم يبقى منهم اي قبيلة او عرش بعد انهزام الاغالبة العباسيين وكل قومجي عروبي يردد كذبة وجود احفاد عرب الجيل الاول ماهو الا كذاب اثيم
هذه هي نهاية عرب الجيل الاول في شمال افريقية و في الحقيقة هي نهاية العرب الامويين والعباسيين الغزاة دون رجعة في بلادنا مثلهم مثل الفينيقيين و الرومان و الوندال و البيزنطيين و الاتراك و الفرنسيين, و من هذا التاريخ اي سقوط امارة بنوالاغلب سنة 909م ذهبت ريح العرب الامويين والعباسيين والقرشيين للابد و لم تقم لهم قائمة في ارضنا لا في زمن ابن خلدون اي القرن 14م و لا في يومنا هذا و لا مستقبلا بحيث كل الدول التي جائت بعدهم هي دول امازيغية و كل العواصم و كل المعالم الحضارية من صروح و علوم و فنون كانت من تاسيس و تشييد الامازيغ و الله يرث الارض لمن يشاء و العاقبة للمتقين و به نستعين جل و على .
انظر في كتاب ابن خلدون الجزء 06 الصفحة 228و229 حيث ياكد ان بعد تلك المعركة لم يعد للعرب وجود بافريقيا (تونس) وهي اخر عهد للعرب بالملك في تونس